تم بحمد الله إطلاق النسخة التجريبية الثانية لموقع إعفاف - ويسرنا أن نتلقى ملاحظاتكم. ويسعد الموقع بأستضافة علماءومشايخ فضلاء للاجابة على اسئلتكم واستشاراتكم ومنهم : والشيخ الدكتور سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور سعد البريك الشيخ عبدالمحسن القاسم امام المسجدالنبوي والشيخ الدكتور محمد الدخيل والشيخ الدكتور سعيدغليفص والشيخ الدكتور عبدالرحمن الجبرين والشيخ طلال الدوسري والشيخ الدكتور حسن الغزالي والشيخ الدكتور حمد الشتوي عضو هيئة كبار العلماء والشيخ الدكتور عبدالله الجفن والدكتورعبدالله بن حجر والدكتور منتصر الرغبان والدكتور ابراهيم أقصم والشيخ محمد الدحيم والشيخ مهدي مبجر والشيخ محمد المقرن والشيخ خالد الشبرمي والشيخ فايز الاسمري والدكتور سعيد العسيري والشيخ الدكتور أنس بن سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور علي بادحدح والشيخ حسن بن قعود والشيخ سليمان القوزي والشيخ الدكتور محمد باجابر والشيخ عبدالله القبيسي والشيخ الدكتور محمد البراك والشيخ عبدالله رمزي وفضيلة الشيخ محمد الشنقيطي والشيخ الدكتور صالح ابوعراد والشيخ الدكتور عوض القرني والشيخ الدكتور عبدالعزيز الروضان والشيخ الدكتور عبدالحكيم الشبرمي والشيخ خالد الهويسين والشيخ محمد الصفار والشيخ خالد الحمودي والشيخ عبدالله بلقاسم والشيخ محمد عبدالله الشهري والشيخ رأفت الجديبي والشيخ احمد سالم الشهري والشيخ محمد شرف الثبيتي والاستاذة عبير الثقفي والاستاذة رقية الروضان والاستاذة مها المهنا
 
 


القسم : العلاقة الزوجية ماقبل الزواج
العنوان : مرأة متزوجة تعلقت بي
عدد القراء : 1163

الإستشارة :مشكلتي فهي مع أخت ملتزمة أحسبها كذلك والله حسيبها تعرفت عليها في النت في أحد مواقع الزواج الاسلامية وكانت تبحث عن زوج لأحدى أقاربها واعجبها ملفي وتواصلنا عبر الموقع لكن لم اتوفق للارتباط بقريبتها فأعطتني ايميلها نتواصل من خلاله فقد تطوعت جزاها الله خيرا للبحث لي عن زوجة وقد كانت صادقة ومحتسبة الاجر عند الله وكان الكلام بيننا محتشما ولا يخرج عن حدود الشرع والأدب وفي موضوع الزواج حتى حدث بيننا شئ من الثقة فبدأت تحدثني عن مشاكلها الايمانية وبعدها عن الله بعد أن كانت أكثر قربا وكيف أن هذا أثر على نفسيتها واصبحت في هواجس وضياع وتيه وبقيت أنصحها عبر المسينجر ونتفق على عبادات وطاعات تؤديها وبرامج حتى تصلح حالها لكني توقفت يوما مع هذا الامر ورأيت أنه خلوة غير شرعية والشيطان يأتي الشر من باب الخير حيث وجدت أن الاخت قد تعلقت بي علاقة غير عادية خاصة عندما أعطيتها رقمي الجوال واصبحت رسائلها تنهال علي كلما غبت عن النت فدعيت الله أن يصرف عنها شري فقد وجدت الامر قد تجاوز الحد وبالفعل ظني وقع في محله واعترفت لي الاخت بهذا الامر وحتى اكون صادقا مع الله أنا ايضا وقع في نفسي شئ وتعلق بهذه الاخت وبادرت بتذكريها بالله وأن هذا الامر لا ينبغي أن يستمر حتى لا نغضب الله وبالفعل اتعضت وارتدعت واتفقنا على عدم التحادث عبر المسنجر إطلاقا ويبقى بيننا البريد الالكتروني للحاجة ولكني أخشى أن أتسبب في إفساد حياة هذه الاخت الكريمة وأذية أخ لي في الدين وغالب ظني أنها ستطلب الطلاق فكيف لي أن أصلح ما افسدت وهل لاقدر الله وتطلقت الاخت هذه هل ترون إرتباطي بها أمر صائب أم خاطئ يعلم الله أن اكثر ما يؤذيني في الامر هو خوفي من غضب الله علي وشعوري أني أجرمت في حق هذه الاخت وزوجها ولا اعرف كيف أصلح ما افسدت أفيدوني بارك الله فيك وجزاكم عني خير الجزاء

الجواب:
الحمد لله سئل الشيخ محمد بن صالح المنجد سؤالاً شبيهاً بحالتك فاقرأ الإجابة فهي شافية كافية بإذن الله : الحمد لله أولاً : عجيب أمر تلك النفوس التي تأبى إلا سلوك سبيل الردى والهلاك . وغريب حال تلك النفوس التي تتخبط في كل واد في سبيل تحصيل لذة فانية ، أو سعادة متوهمة . فمن رزقه الله سبحانه بيتا وأولاداً ؛ ثم لا يقنع بعد ذلك إلا بإفساد بيوت الناس وهدم سعادتهم ، فليت شعري ؛ عن أي سعادة يبحث ، وفي أي سبل الأهواء يسير ؟! ثم ها أنت ذا ، أيها السائل الكريم ، لم تعد ترى من زوجك وأم أولادك إلا أنها أصبحت سمينة جدا ، ولا تهتم بنفسها !! فيا عجبا كل العجب ، من الشيطان حين يزين للإنسان ما حرم الله عليه ، ويصده عما أحله الله له بكل سبيل !! ولمن تعتني زوجك بنفسها ، وأنت قد هجرت فراشها من زمن طويل ، ثم لم تكتف بذلك حتى صرت تسكن ببلد ، وزوجك وأولادك ببلد آخر ؟!! أهكذا تكون البيوت ؟!! أم هكذا يكون قيامك بشأن أسرتك ورعيتك التي استرعاك الله عليها ؟!! وإذا قدر أن رجلا لم تكفه زوجته الأولى ، أو قصرت في بعض شأنه ، فقد أوسع الله علينا – نحن المسلمين – فأباح لنا أربعا من الزوجات ، تقوم الواحدة منهن بإكمال نقص الأخرى ، في مقابل قيام الزوج على أمورهن وأمور أبنائهن والعدل بينهن . فسد حاجة النفس لا يكون بالنظر إلى ما من الله به على بعض الناس ، أو فضلهم به علينا ، من زوجة أو أولاد أو أموال : ( وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً) النساء/32 . وإذا كان الله تعالى قد من الله علينا من الحلال بما فيه الكفاية ، فما حاجتنا إلى سبل الغواية في إعفاف النفس وسد حاجاتها ؛ اللهم إلا أن يكون كل هم المرء أن يجري خلف الشهوات المسعورة ؟!! عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امرَأَةً عَلَى زَوجِهَا أَوْ عَبْدًا عَلَى سَيِّدِهِ ) . رواه أبو داود ( 2175 ) وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " . وروى أبو داود ( 5170 ) – أيضاً - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرِئٍ أَوْ مَمْلُوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا ) ، وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " . قال الشيخ عبد العظيم آبادي – رحمه الله - : ( مَن خبَّب ) : بتشديد الباء الأولى ، أي : خدع وأفسد . ( امرأة على زوجها ) : بأن يذكر مساوئ الزوج عند امرأته ، أو محاسن أجنبي عندها . " عون المعبود " ( 6 / 159 ) . وقال : ( مَنْ خَبَّب زوجة امرئ ) : أي خدعها وأفسدها أو حسن إليها الطلاق ليتزوجها أو يزوجها لغيره أو غير ذلك . " عون المعبود " ( 14 / 52 ) . وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : عن إمام المسلمين : خبب امرأة على زوجها حتى فارقته وصار يخلو بها ، فهل يُصَلَّى خلفه ؟ وما حكمه ؟ . فأجاب : في المسند عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ليس منا من خبب امرأة على زوجها أو عبدا على مواليه ) فسعي الرجل في التفريق بين المرأة وزوجها من الذنوب الشديدة ، وهو من فعل السحرة ، وهو من أعظم فعل الشياطين ، لا سيما إذا كان يخببها على زوجها ليتزوجها هو ، مع إصراره على الخلوة بها ، ولا سيما إذا دلت القرائن على غير ذلك ، ومثل هذا لا ينبغي أن يولى إمامة المسلمين إلا أن يتوب ، فان تاب تاب الله عليه ، فاذا أمكن الصلاة خلف عدل مستقيم السيرة فينبغى أن يصلى خلفه ، فلا يصلَّى خلفَ من ظَهَرَ فجوره لغير حاجة ، والله أعلم . " مجموع الفتاوى " ( 23 / 363 ) . وقال ابن القيم - رحمه الله - : وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعل ذلك ، وتبرأ منه ، وهو من أكبر الكبائر ، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه وأن يستام على سومه : فكيف بمن يسعى بالتفريق بينه وبين امرأته وأمته حتى يتصل بهما ، وعشاق الصور ومساعدوهم من الديثة لا يرون ذلك ذنبا ؛ فإن في طلب العاشق وصل معشوقه ومشاركة الزوج والسيد ففي ذلك من إثم ظلم الغير ما لعله لا يقصر عن إثم الفاحشة إن لم يربُ عليها ، ولا يسقط حق الغير بالتوبة من الفاحشة ، فإن التوبة وإن أسقطت حق الله فحق العبد باق ، له المطالبة به يوم القيامة ، فإنَّ ظُلْمَ الزوج بإفساد حبيبته والجناية على فراشه أعظمُ مِن ظلمه بأخذ ماله كله ، ولهذا يؤذيه ذلك أعظم مما يؤذيه بأخذ ماله ، ولا يعدل ذلك عنده إلا سفك دمه ، فيا له من ظلم أعظم إثما من فعل الفاحشة ، فإن كان ذلك حقّاً لغازٍ في سبيل الله وقف له الجاني الفاعل يوم القيامة ، وقيل له : خذ من حسناته ما شئت ، كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : فما ظنكم ؟! أي : فما تظنون تبقى له من حسناته ، فإن انضاف إلى ذلك أن يكون المظلوم جاراً ، أو ذا رحم محرم : تعدد الظلم ، وصار ظلما مؤكدا لقطيعة الرحم وأذى الجار ، ولا يدخل الجنة قاطع رحم ، ولا من لا يأمن جاره بوائقه . " الجواب الكافي " ( ص 154 ) . وإفساد الزوجة على زوجها ليس فقط بأن تطلب منها الطلاق ، بل إن محاولة ملامسة العواطف والمشاعر ، والتسبب في تعليقها بك أعظم إفساد ، وأشنع مسعى يمكن أن يسعى به بين الناس . نعم – أخي السائل – لقد أتيت أمرا عظيما حين تعرفت على تلك المرأة واتصلت بها حتى هدمت أسرتها ، كما أتت هي أيضا أمرا عظيما حين تعلقت بغير زوجها ، حتى طلبت منه الطلاق ، فخربت بيتها بيدها ، وسألت ما لا يحل لها . عن ثوبان رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أَيُّمَا امرَأَةٍ سَأَلَت زَوجَهَا طَلَاقًا فِي غَيرِ مَا بَأسٍ فَحَرَامٌ عَلَيهَا رَائِحَةُ الجَنَّةِ ) . رواه الترمذي ( 1187 ) وأبو داود ( 2226 ) وابن ماجه ( 2055 ) ، وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " . ونحن إنما نرجو بهذا العتاب الشديد أن يقذف الله في قلب كل من يقرأ هذا الجواب فظيع عاقبة التعدي على الحرمات ، والتساهل في أمور الاتصال بالجنس الآخر والحديث إليه ، وقد أشرنا مرارا إلى كلام أهل العلم في تحريم ذلك . انظر ( 26890 ) ، ( 52768 ) ، ( 66266 ) ، ( 59907 ) . كما نرجو أن يكون ذلك حافزاً لكما على إخلاص التوبة لله تعالى ، والإنابة إليه ، وسؤال المغفرة منه سبحانه على ما فات ، وأخيرا رد المظالم إلى أهلها . واعلم – أخي الكريم – أن الله سبحانه يقبل التوبة عن عبادة إذا صدقوا بها ، وأن باب رحمته مفتوح لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها ، بل كثيرا ما يكون العبد بعد المعصية والتوبة خيرا منه قبلها . يقول سبحانه وتعالى : ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ) الزمر/53-54 . ويقول عز وجل : ( إنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) البقرة/222 . ثانياً : من شروط التوبة الصادقة رد المظالم إلى أهلها ، فإن المؤاخذة لا تسقط حتى ترجع المظلمة ويأخذ المظلوم حقه في الدنيا قبل الآخرة . فالواجب على تلك المرأة الرجوع إلى بيتها ، ومحاولة الاعتذار إلى زوجها السابق عن طريق بعض المقربين منهما ، ولو رفع الأمر إلى القاضي لما أجاز أي عقد على تلك المرأة حتى تتوب وترجع إلى زوجها . جاء في " الموسوعة الفقهية " ( 5 / 251 ) : وقد صرّح الفقهاء بالتّضييق عليه وزجره ، حتّى قال المالكيّة بتأبيد تحريم المرأة المخبّبة على من أفسدها على زوجها معاملةً له بنقيض قصده ، ولئلاّ يتّخذ النّاس ذلك ذريعةً إلى إفساد الزّوجات . انتهى . والزواج الذي يبدأ بمعصية الله تعالى لن يوفق في الغالب ، وسينقلب نقمة على صاحبه . فإذا عفا الزوج وسامح فالحمد لله ، فإن رفض ولم يقبل إرجاع زوجته ، فلا حرج عليكما أن تتزوجا حينئذ ، مع استشعار الندم وسؤال الله تعالى العفو والمغفرة . وجمهور العلماء يرون صحة عقد من أفسد على رجل زوجته حتى طلقها ثم تزوجها هو ، رغم إثم التخبيب – وهو القول الراجح - ، وخالف في ذلك بعض أهل العلم من المالكية والحنابلة فأبطلوا العقد . ففي " الإقناع " ( 3 / 181 ) – وهو من كتب الحنابلة - : وقال في رجل خبب امرأة على زوجها : يعاقب عقوبة بليغة ، ونكاحه باطل في أحد قولي العلماء في مذهب مالك وأحمد وغيرهما ، ويجب التفريق بينهما . انتهى . وجاء في " الموسوعة الفقهية " ( 11 / 19 ، 20 ) : انفرد المالكيّة بذكرهم الحكم في هذه المسألة ، وصورتها : أن يفسد رجل زوجة رجل آخر ، بحيث يؤدّي ذلك الإفساد إلى طلاقها منه ، ثمّ يتزوّجها ذلك المفسد . فقد ذكروا أنّ النّكاح يفسخ قبل الدّخول وبعده بلا خلاف عندهم ، وإنّما الخلاف عندهم في تأبيد تحريمها على ذلك المفسد أو عدم تأبيده ، فذكروا فيه قولين : أحدهما - وهو المشهور - : أنّه لا يتأبّد ، فإذا عادت لزوجها الأوّل وطلّقها ، أو مات عنها جاز لذلك المفسد نكاحها . الثّاني : أنّ التّحريم يتأبّد ، وقد ذكر هذا القول يوسف بن عمر كما جاء في شرح الزّرقانيّ ، وأفتى به غير واحد من المتأخّرين في فاس . هذا ومع أنّ غير المالكيّة من الفقهاء لم يصرّحوا بحكم هذه المسألة ، إلاّ أنّ الحكم فيها وهو التّحريم معلوم ممّا سبق في الحديث المتقدّم . انتهى . وفي " كتب أئمة الدعوة النجدية " ( 7 / 89 ) : سئل الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد - رحمهما الله - : عن رجل خبب امرأة على زوجها وتزوجها ؟ . فأجاب : نكاح الثاني الذي خببها على زوجها : باطل ، ويجب أن يفارقها ؛ لأنه عاص لله في فعله ذلك. انتهى . ونرجو لكَ ، بحسن توبتك وصدقك مع الله تعالى أن يوفقك إن تزوجت هذه المرأة ، إذا بدأت أولا بمحاولة إصلاح ما أفسدت من شأنها مع وزجها الأول . وأما أنها كانت زوجة لغيرك ، وكان بينهما ما يكون بين المرء وزوجه ، فهذا هاجس لا قيمة له في واقع الأمر ؛ فالذي يأنف الحر منه أن تكون امرأة لوثت نفسها بعشرة في الحرام ، وأما ما أحله الله له لعباده وشرعه لهم ، فلا وجه للأنفة منه !! قال الله تعالى : ( عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً) (التحريم:5) ؛ فجعل الله تعالى النعمة بزواج الثيب ، كالنعمة بزواج البكر . ثم ما تخشاه من ضياع أولادك ، هو وارد في زيجة تفكر فيها ، بعد زواجك الأول ؛ والذي نرجوه أنك ، إذا تزوجت هذا المرأة أو غيرها ، ألا تبني بيتا جديدا على أنقاض بيتك الأول ، الذي فيه زوجك الأولى وأولادك ؛ بل الواجب على من أراد خوض تلك التجربة أن يكون عنده من الحكمة والكياسة ما يعينه على تدبير أمر بيته ، وسياسة رعيته ، وأن يكون عنده من العدل بين نسائه ، وإعطاء كل ذي حق حقه ، ما لا يبقي عليه تبعة لأحد ، ولا مظلمة يطلبه بها عند ربه . قيل لرجل من العرب كان يجمع الضرائر: كيف تقدر على جمعهنّ؟ قال: كان لنا شبابٌ يصابرهنّ علينا، ثم كان لنا مالٌ يصبّرهنّ لنا، ثم بقي خلق حسن، فنحن نتعاشر به ونتعايش !! [ عيون الأخبار 1/396] . ونسأل الله لنا ولكما العفو والتوفيق والله أعلم الإسلام سؤال وجواب

أضيفت في: 2009-04-22
المستشار / الشيخ: محمد بن صالح المنجد
أضيفت بواسطة : الشيخ : محمد الثبيتي


من نحن
زواج المسيار
نموذج تسجيل الرجال
طلب فتوى
استشارات أسرية
فقه الزواج
دعم الموقع
أضف مشاركة
تصفح ووقع في سجل الزوار
أعلن معنا
شكاوي ومشاكل الموقع
اتصل بنا
عن ابن عمررضى الله عنهماأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار،والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته،ليس بينهما صداق-البخاري‏



 
© 2012 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لموقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري