تم بحمد الله إطلاق النسخة التجريبية الثانية لموقع إعفاف - ويسرنا أن نتلقى ملاحظاتكم. ويسعد الموقع بأستضافة علماءومشايخ فضلاء للاجابة على اسئلتكم واستشاراتكم ومنهم : والشيخ الدكتور سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور سعد البريك الشيخ عبدالمحسن القاسم امام المسجدالنبوي والشيخ الدكتور محمد الدخيل والشيخ الدكتور سعيدغليفص والشيخ الدكتور عبدالرحمن الجبرين والشيخ طلال الدوسري والشيخ الدكتور حسن الغزالي والشيخ الدكتور حمد الشتوي عضو هيئة كبار العلماء والشيخ الدكتور عبدالله الجفن والدكتورعبدالله بن حجر والدكتور منتصر الرغبان والدكتور ابراهيم أقصم والشيخ محمد الدحيم والشيخ مهدي مبجر والشيخ محمد المقرن والشيخ خالد الشبرمي والشيخ فايز الاسمري والدكتور سعيد العسيري والشيخ الدكتور أنس بن سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور علي بادحدح والشيخ حسن بن قعود والشيخ سليمان القوزي والشيخ الدكتور محمد باجابر والشيخ عبدالله القبيسي والشيخ الدكتور محمد البراك والشيخ عبدالله رمزي وفضيلة الشيخ محمد الشنقيطي والشيخ الدكتور صالح ابوعراد والشيخ الدكتور عوض القرني والشيخ الدكتور عبدالعزيز الروضان والشيخ الدكتور عبدالحكيم الشبرمي والشيخ خالد الهويسين والشيخ محمد الصفار والشيخ خالد الحمودي والشيخ عبدالله بلقاسم والشيخ محمد عبدالله الشهري والشيخ رأفت الجديبي والشيخ احمد سالم الشهري والشيخ محمد شرف الثبيتي والاستاذة عبير الثقفي والاستاذة رقية الروضان والاستاذة مها المهنا
 
 


العنوان : الأخلاق والآداب والرقائق من الكتاب والسنة (6)
عدد القراء : 1565

الأخلاق والآداب والرقائق من الكتاب والسنة (6) 6- (عقوق الوالدين من الكبائر): "روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبائر فقال: الشركُ بالله، وقتلُ النفسِ، وعقوقُ الوالدين. فقال: ألا أأُنبئكم بأكبرِ الكبائر قال: شهادةُ الزور". • التعليق على الحديث: العقوق مشتقٌ من العقّ وهو القطع، والمراد به صدور ما يتأذّى به الوالدان من ولدهما من قولٍ أو فعلٍ. ويخرج عن العقوق تمسُّك الولد بدينه وامتناعه من معصية الله حتى وإن طلب الوالدان منه التفريطَ في ذلك، فإنه إذا رفض طاعتهما فيما يُغضِبُ الله لم يعتبر عاقّاً. وأيضاً لو تعنَّتَ الوالدان وتشددا مع ولدهما في طلباتهما ولم يكن في قدرة الولد واستطاعته الإستجابة لهما لم يكن بذلك عاقّاً. ومما يؤسَفُ له في أيامنا هذه وقوع التقصير من الآباء في حق الأولاد ومن الأولاد في حق الآباء، وكلا الأمرين محرمٌ لأن الله تعالى قال للآباء في الآية 11 من سورة النساء: "يوصيكم اللهُ في أولادِكُم" وقال للأبناء في الآية 83 من سورة البقرة وغيرها من الآيات: "وبالوالدينِ إحساناً" ونظراً لأن الوالدين لهما مكانةٌ خاصةٌ فإنه لا يجوز للأولاد مقابلة تقصير الوالدين بالتقصير بأي حال من الأحوال بل عليهم إن جرى عليهم من الوالدين ما يؤلمهم ويحزنهم أن يصبروا ويحتسبوا ثواب صبرهم عند الله تعالى. ومن العجيب أن بعض الآباء والأمهات يقابلون أدب بعض أولادهم وحسنَ خُلُقِهم وطاعتهم لهم وحرصِهم على رضا ربهم بسوءِ معاملةٍ لا تقع منهم في حقِ أولادهم الآخرين الذين لا يتحلون بالأدب وحسنِ الخُلُق، ويكلفون أولادهم الطيبين فوق طاقتهم محتجين عليهم بأن تدينهم يفرضُ عليهم الطاعة وعدمَ الاعتراض مهما كان الأمر. وهذا الحال يُذَكِّرُ بالحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن أمُهُ حلفت أن لا تكلمه حتى يكفُرَ بدينه- وهو دينُ الإسلام الذي كان سعد من السابقين إلى الدخول فيه – واستندت في ذلك إلى أن الله عزوجل يأمر المسلمين بطاعة الوالدين وبرِّهِما، فأجابها سعدٌ بكلامٍ شديدٍ فيه قسوة فأنزل الله تعالى في تحريمِ هذا الأمر وما يشبهه في حق الوالدين قوله تعالى في الآية 14 ، 15 من سورة لقمان: "ووصينا الإنسانَ بوالديه حملته أمُّهُ وهناً على وهن وفصالُه في عامين أن اشكر لي ولِوالِديكَ إليَّ المصير* وإن جاهداكَ على أن تُشرِك بي ما ليسَ لكَ به علمٌ فلا تطعهما وصاحبهُما في الدنيا معروفاً واتبع سبيلَ من أنابَ إليَّ ثم إليَّ مرجِعُكم فأُنبئكم بما كنتم تعملون". وأما معنى الكبائر: فهي جمع كبيرة وهي كل معصيةٍ ورد عليها في القرآن أو السنة وعيدٌ من الله بالنار أو اللعنة أو الغضب أو الأمر بإقامة الحد عليه. ولا يُنجى من العقوبة على الكبيرة إلا توبةٌ نصوح بشروطها المعروفة من :- 1- الإخلاصُ لله في هذه التوبة بحيث لا تكونُ خوفاً من الفضيحةِ بين الناس أو التعرضِ للسجن والحبس أو أي نوع من أنواع العقوبات. 2- الندم على فعلِ تلك الكبيرة. 3- الإقلاعُ عن فعلها. 4- العزمُ على عدمِ العودةِ إلى فعلها. وقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في مقدمة الكبائر كما في الحديث الذي بين أيدينا: "الشرك" فإنه لا ينفعُ أحداً أيُّ عملٍ من الأعمال الصالحة إذا كان مشركاً. وذكر صلى الله عليه وسلم بعد ذلك قتل النفوس المعصومة إلاّ إذا وقع القتلُ جزاءً شرعياً في حدٍ من الحدود كما هو مُبَيَّن في القرآن والسنة. ثم ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم عقوقَ الوالدين، فاحذروا أيها المسلمون فإن عقوق الوالدين سببٌ لكل حرمان ولكل خسران في الدنيا وفي البرزخ حال الإقامة في القبور وفي الآخرة بينما طاعةُ الوالدين بالشروط التي سبق بيانها سببٌ للسعادة في الدور الثلاثة: (الدنيا، والقبر، ويوم القيامة). ثم ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من أكبر الكبائر شهادة الزور وإن كانت وردت بلفظ: (ألا أأنبئكم بأكبر الكبائر). لكن المراد من أكبر الكبائر لأنه ليس هناك ما هو أكبر من كبيرة الشرك وهذا واضح يُعرَفُ بجمع النصوص بعضها إلى بعض فليس من شأنِ طالب العلم أن يستشهِدَ بنصٍ واحدٍ في موضوع قد وردت فيه نصوصٌ كثيرة تساعد على فهم المعنى فيختار منها نصاً ويتمسك بمعناه الظاهر المتبادر إلى الذهن فيضرُّ نفسه وغيرهُ بهذا الفهم القاصر المحدود. وإنما كانت شهادة الزور من الكبائر لما يترتب عليها من الظلم والبغي على الناس وسلبهم حقوقهم والإفساد في الأرض التي نهى الله عن الإفساد فيها بعد إصلاحها من قِبلِ الله تعالى كما قال سبحانه في الآية 56 من سورة الأعراف: "ولا تُفسِدوا في الأرضِ بعدَ إصلاحها". والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. =========================================فضيلة سعيد شعلان


أضيفت في: 2008-04-07
أضيفت بواسطة : فضيلة الشيخ سعيد شعلان


ملاحظة: المشاركات والقصص والنوادر لا تعبر بالضرورة عن أراء موقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري ولا يلتزم بصحة أي منها
من نحن
زواج المسيار
نموذج تسجيل الرجال
طلب فتوى
استشارات أسرية
فقه الزواج
دعم الموقع
أضف مشاركة
تصفح ووقع في سجل الزوار
أعلن معنا
شكاوي ومشاكل الموقع
اتصل بنا
عن عمررضى الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم ‏"‏انماالاعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه ‏"‏‏البخاري



 
© 2012 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لموقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري