تم بحمد الله إطلاق النسخة التجريبية الثانية لموقع إعفاف - ويسرنا أن نتلقى ملاحظاتكم. ويسعد الموقع بأستضافة علماءومشايخ فضلاء للاجابة على اسئلتكم واستشاراتكم ومنهم : والشيخ الدكتور سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور سعد البريك الشيخ عبدالمحسن القاسم امام المسجدالنبوي والشيخ الدكتور محمد الدخيل والشيخ الدكتور سعيدغليفص والشيخ الدكتور عبدالرحمن الجبرين والشيخ طلال الدوسري والشيخ الدكتور حسن الغزالي والشيخ الدكتور حمد الشتوي عضو هيئة كبار العلماء والشيخ الدكتور عبدالله الجفن والدكتورعبدالله بن حجر والدكتور منتصر الرغبان والدكتور ابراهيم أقصم والشيخ محمد الدحيم والشيخ مهدي مبجر والشيخ محمد المقرن والشيخ خالد الشبرمي والشيخ فايز الاسمري والدكتور سعيد العسيري والشيخ الدكتور أنس بن سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور علي بادحدح والشيخ حسن بن قعود والشيخ سليمان القوزي والشيخ الدكتور محمد باجابر والشيخ عبدالله القبيسي والشيخ الدكتور محمد البراك والشيخ عبدالله رمزي وفضيلة الشيخ محمد الشنقيطي والشيخ الدكتور صالح ابوعراد والشيخ الدكتور عوض القرني والشيخ الدكتور عبدالعزيز الروضان والشيخ الدكتور عبدالحكيم الشبرمي والشيخ خالد الهويسين والشيخ محمد الصفار والشيخ خالد الحمودي والشيخ عبدالله بلقاسم والشيخ محمد عبدالله الشهري والشيخ رأفت الجديبي والشيخ احمد سالم الشهري والشيخ محمد شرف الثبيتي والاستاذة عبير الثقفي والاستاذة رقية الروضان والاستاذة مها المهنا
 
 


العنوان : الأخلاق والآداب والرقائق من الكتاب والسنة (7)
عدد القراء : 1948

الأخلاق والآداب والرقائق من الكتاب والسنة (7) 7- (صِلةُ الوالد المُشرِك والأخ المُشرِك): "روى البخاري ومسلم عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: أتتني أمي راغبة ً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فسألتُ النبي صلى الله عليه وسلم أأصِلُها؟ قال: نعم". "وروى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رأى عمرُ حُلَّة ً سِيَراء تُباعُ فقال: يا رسول الله ابتَع هذه والبَسها يوم الجمعة وإذا جاءك الوفود، قال: إنما يلبسُ هذه من لا خلاقَ له. فأُتي النبي صلى الله عليه وسلم منها بحُلَلٍ فأرسلَ إلى عمر بحُلَّةٍ فقال: كيف ألبسُها وقد قُلتَ فيها ما قلت؟ قال: إني لم أُعطِكها لِتَلبَسَها، ولكن تبيعها أو تكسوها. فأرسل بها عمر إلى أخٍ له من أهلِ مكة قبل أن يٌسلِم". • التعليق على الحديثين: أفادَ الحديث الأول أن والدة أسماء قَدِمَت من مكة إلى المدينة وهي مشركةٌ- كما ثبت في روايةٍ أخرى- لتزورَ بنتها أسماء وتنال مما عندها من الخير. فاستفتت أسماء النبي صلى الله عليه وسلم، ونظراً لِعِظَمِ حق الوالدين على الأبناء ولو كانا مشركين. فقد أفتى النبي صلى الله عليه وسلم أسماء بِصِلَتِها مما يدل على أن حق الوالدين ثابتٌُُ لا يمنعُ من أدائه شيءٌ ولا حتى الشرك. فليحذر كل من أهدر حقوق والديه بالرغم من إسلامهما وإيمانهما وحسن خُلُقِهِما وحنانهما وعطفهما عليه ولا يوجد أي مبرر يدعو إلى التقصير في حقهما إلا أن يكون ذلك المُقَصِّر قد انطمست بصيرته وباع الآخرة بالدنيا، وذُكِّرَ فأعرضَ عنها ونسى ما قدمت يداه، فليحذر يوم يُوَفِّيه الله حسابه ويعلم أنه قد ظلم نفسه ظلماً شديداً كبيراً حين ظنَّ يوم بَخِلَ عن والديه أنه يوفر لنفسه الحظوظ ويصونها عن الحاجة بتوفير كل ما يمتلكه على نفسه فإذا هو يوم القيامة يعلمُ علمَ اليقين أنه كان من أشدِ الناس قسوة على نفسه وظلماً لها حيث جهَّزها إلى النار مُثقلة ً بعظيم الأوزار والذنوب التي يأتي في مقدمتها إهدارُ حق الوالدين. وأما الحديثُ الثاني فقد دلَّ أيضاً على أن الشرك لا يمنع من صلة الرحم فإن النبي صلى الله عليه وسلم لمَّا رفض عرض عمر بن الخطاب بأن يشتري الحلة السيراء- والحلة هي لباسٌ من ثوبين ولا يقالُ لها حلة إلا إذا كانت كذلك - . - والسيراء هي الحلة التي فيها خيوطٌ من حرير- وإنما رفضها النبي صلى الله عليه وسلم لكونِ الحرير محرماً في الإسلام على الرجال هو والذهب بينما هما حلالٌ للنساء، ولا يجوزُ من الحرير للرجال إلا ما كان على قدر أربعةِ أصابع في الثوب الواحد مجتمعة ً كانت أو متفرقة، وقد رَخَّصَ النبي صلى الله عليه وسلم في الثوب الكامل من الحرير لمن كان مريضاً بمرضٍ جلدي لا يناسبه لبسُ شيءٍ إلا الحرير. واعتذر النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمر بأن المانع من شراء هذه الحلة التي فيها خطوطٌ من حرير هو أن من لبسها لا يكون له نصيبٌ من الخير في الآخرة. ثم ما إن مضت الأيام حتى أُتي النبي صلى الله عليه وسلم بِحُللٍ من نفس النوع الذي رفضَ قبل ذلك عرض عمر بشرائه. فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم بواحدةٍ من تلك الحلل إلى عمر فجاء عمر كما في بعض الروايات وهو يبكي ويقول: يا رسول الله قلت: إنما يلبسُ هذه من لا خلاق له ثم ترسلُ بها إليَّ؟ فقال عليه الصلاة والسلام: إني لم أرسل بها إليك لتلبسها ولكن لتبيعها فتستفيد منها مالاً أو تهديها إلى من تشاء فطابت نفسُ عمر بعد أن كانَ قد خشي على نفسه خشية ً عظيمة ً وأرسل بالحلة إلى أخٍ له بمكة كان مشركاً ولم يُسلِم بعد. فدل ذلك على جواز تأليف قلوب غير المسلمين لعلها تنفتح وتنشرح لقبول الإسلام والدخول فيه فتفوز بسعادة الدنيا والآخرة. والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ================================================== فضيلة الشيخ سعيد شعلان


أضيفت في: 2008-04-08
أضيفت بواسطة : فضيلة الشيخ سعيد شعلان


ملاحظة: المشاركات والقصص والنوادر لا تعبر بالضرورة عن أراء موقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري ولا يلتزم بصحة أي منها
من نحن
زواج المسيار
نموذج تسجيل الرجال
طلب فتوى
استشارات أسرية
فقه الزواج
دعم الموقع
أضف مشاركة
تصفح ووقع في سجل الزوار
أعلن معنا
شكاوي ومشاكل الموقع
اتصل بنا
عن عائشة رضى الله عنهاقالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير فقال لي هذه امرأتك‏.‏ فكشفت عن وجهك الثوب، فإذا أنت هي فقلت إن يك هذا من عند الله يمضه ‏" البخاري‏‏



 
© 2012 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لموقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري