تم بحمد الله إطلاق النسخة التجريبية الثانية لموقع إعفاف - ويسرنا أن نتلقى ملاحظاتكم. ويسعد الموقع بأستضافة علماءومشايخ فضلاء للاجابة على اسئلتكم واستشاراتكم ومنهم : والشيخ الدكتور سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور سعد البريك الشيخ عبدالمحسن القاسم امام المسجدالنبوي والشيخ الدكتور محمد الدخيل والشيخ الدكتور سعيدغليفص والشيخ الدكتور عبدالرحمن الجبرين والشيخ طلال الدوسري والشيخ الدكتور حسن الغزالي والشيخ الدكتور حمد الشتوي عضو هيئة كبار العلماء والشيخ الدكتور عبدالله الجفن والدكتورعبدالله بن حجر والدكتور منتصر الرغبان والدكتور ابراهيم أقصم والشيخ محمد الدحيم والشيخ مهدي مبجر والشيخ محمد المقرن والشيخ خالد الشبرمي والشيخ فايز الاسمري والدكتور سعيد العسيري والشيخ الدكتور أنس بن سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور علي بادحدح والشيخ حسن بن قعود والشيخ سليمان القوزي والشيخ الدكتور محمد باجابر والشيخ عبدالله القبيسي والشيخ الدكتور محمد البراك والشيخ عبدالله رمزي وفضيلة الشيخ محمد الشنقيطي والشيخ الدكتور صالح ابوعراد والشيخ الدكتور عوض القرني والشيخ الدكتور عبدالعزيز الروضان والشيخ الدكتور عبدالحكيم الشبرمي والشيخ خالد الهويسين والشيخ محمد الصفار والشيخ خالد الحمودي والشيخ عبدالله بلقاسم والشيخ محمد عبدالله الشهري والشيخ رأفت الجديبي والشيخ احمد سالم الشهري والشيخ محمد شرف الثبيتي والاستاذة عبير الثقفي والاستاذة رقية الروضان والاستاذة مها المهنا
 
 


القسم : خاص بـ(شكاوى ومشاكل الموقع)
العنوان : مشكلة نفسية عدم ثقة بالنفس
عدد القراء : 2648

الإستشارة :أنا فتاة أبلغ من العمر 28 سنة ذو تأهيل جامعي و كذلك موضفة في منصب عالي مشكلتي تكمن في أنني أمر بمشاكل نفسية لا حل لها عندي رغم إيماني بالله و مواضبتي على واجبات المفروضة و سبب يعود إلى مرض أصبت به و أنا في سن 13 أصبت بشلل نصفي على جهة يمنى من وجهي برغم من أنني تعافيت إلا أنه ترك في آثر ملحوظ للجميع فأصبحت أعاني نقص و تحقير لنفسي فأنا لست لا بإنسانة معاقة و لا بإنسانة عادية و تخبلت عندي خيوط في تصنيف في أي جهة أكون و مشكلتي تزيد كلما تأملت في مرآت و نظرت لسني و سمعت بزواج الفتيات التي في سني و أصغر مني ففي كل مرة أصاب بإحباط شديد فمشكلة ليست أنني لا يأتني خطاب و إنما المشكلة أنه تقدم لي كثير و ذو وضائف عالية لكن بمجرد رؤيتي يعزفون عني و لا يرغبون بي كزوجة و سبب في نقصي فأنا و الله لأعاني الكثير و أحس في بعض الأحيان أن قلبي يتمزق كما أنني أصبحت منطوية و أرفض فكرة الزواج كي لا أعاني مرة أخرى من هروب الخطاب مني و قررت أن أعيش لوحدي لكن حالتي تسوء يوما بعد يوم و بكائي أصبح في كل ليلة برغم من مساعدة أصدقائي و عائلتي لي إلا أنه لم يغير في شيئا و أصبحت متهاونة في عملي و حتى في المنزل و أصبح لا شيئ يهمني و لم أعد أهتم بمضهري إن كان لا يزيد في جمالي شيئا فكل شيئ أصبح آن متضحا و لم أعد أبالي لنضرات ناس لي أو حتى شكرهم لي أو سخريتهم لي و أحيانا أحس نفسي ميتة ساعدوني أرجوكم في حل مشكلتي و جزاكم الله عني خير الجزاء

الجواب:
الحمد لله أولاً : أختي الفاضلة نستثير فيك الإيمان ، ومحبة الرحمن ، أيكون المؤمن ضعيفاً إلى هذه الدرجة أمِن أجل فقدان لذة من لذات الدنيا يجرُّ الإنسان على نفسه خسران الدنيا ، والآخرة ؟! ألا يعلم المسلم أن هذه الدنيا دار ابتلاء واختبار ؟! وكل ما في هذه الدنيا من نعَم ، ومتاع ، وزخارف ، وشهوات : لا شيء بالنسبة لنعيم الآخرة . عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً ثُمَّ يُقَالُ : يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ ؟ فَيَقُولُ : لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ ، وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُصْبَغُ صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ : يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ ؟ فَيَقُولُ : لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ ، وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ) . رواه مسلم (2807) . ثم إن عِظَم الجزاء والثواب مع عِظَم البلاء , ولو يعلم الإنسان ما له من ثواب وجزاء في حال صبره على البلاء : لم يجزع . عن جابر رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (يَوَدُّ أَهلُ العَافِيَةِ يَومَ القِيَامَةِ حِينَ يُعطَى أَهلُ البَلَاءِ الثَّوَابَ لَو أَنَّ جُلُودَهُم كَانَت قُرِّضَت فِي الدُّنْيَا بِالمَقَارِيضِ) رواه الترمذي (2402) ، وحسَّنه الألباني في"صحيح الترمذي" . وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ : (إِنَّ عِظَمَ الجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ البَلاَءِ ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاَهُمْ ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا ، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ) رواه الترمذي (2396) ، وابن ماجه (4031) وحسنه الألباني في "سنن الترمذي" . وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ) رواه الترمذي (2399) وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" . والله تعالى يقدر الابتلاءات على المسلم لحكمٍ كثيرة ، ومصالح عظيمة ، ذكرنا بعضها في جواب السؤال رقم (21631) فراجعيه فإنه مهم . والمسلم جنته في صدره ، بإيمانه ، وتقواه ، ويقينه بالله ، ويستطيع الإنسان أن يجد السعادة ولو كان مكبَّلاً بأمراض الدنيا كلها ، فلا نعيم يعدل نعيم الإيمان بالله ، والرضا بقضائه . قال ابن القيم رحمه الله : سمعتُ شيخ الإسلام ابن تيمية يقول : "إنَّ في الدنيا جنَّة مَن لم يدخلها : لا يدخل جنة الآخرة " ، وقال لي مرة : " ما يصنع أعدائي بي ؟ أنا جنَّتي وبستاني في صدري ، إن رحتُ فهي معي لا تفارقني ، إنَّ حبْسي خلوة ، وقتلي شهادة ، وإخراجي من بلدي سياحة" . "الوابل الصيِّب" (ص 67) . ويَقصد رحمه الله بجنة الدنيا : حلاوة الإيمان ، والتقوى ، ولذة الأعمال الصالحة . ثانياً : قال الله تعالى : (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) إبراهيم/ 34 ، فنِعَمُ الله على الإنسان كثيرة ، فيتخيل المسلم أن لو كان سليماً معافى , وقد سلبه الله الإيمان بالله : فأي سعادة ، وأي لذة تكون في هذا الدنيا بغير الإيمان ، وطاعة الرحمن ؟! ، وليتخيل المسلم لو أن الدنيا بما عليها كانت في ملكه ، وتحت تصرفه , وقد منعه الله التوفيق للهداية : فأي حياة هذه التي سيعيشها ؟! ؛ فنِعمة الإيمان ، ونعمة الاستقامة : لا يعدلها نِعم الدنيا أجمع . ولذلك فالمعوق على الحقيقة هو من لم ينتفع بنعم الله عليه في استعمالها بما أوجب الله عليه ، كما قال تعالى : (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) الأعراف/179 . وقال تعالى : (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) الحج/46 . والمؤمن الحق صاحب عزيمة , ولا يستسلم للأمر الواقع الذي يُضعفه ، بل يسعى ، ويجد ، ويبذل ، ويقدم ما استطاع , حتى لو كان معاقاً . فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَِزْ) رواه مسلم (2664) . فأنت معك العقل لتفكري ، واللسان لتنطقي , واليد لتكتبي ؛ هذه الأدوات يستطيع بها المسلم - بعد عون الله وتوفيقه - أن يتحصل على المجد ، والرفعة ، والفضائل التي لا تحصى . فهذا عطاء بن أبي رباح كانت فيه مجموعة من الإعاقات , ومع ذلك ساد أهل زمانه بالعلم , وكان ينادى في موسم الحج : " لا يُفتي الناسَ إلا عطاء بن أبي رباح " . جاء في ترجمته في " سير أعلام النبلاء " ( 5 / 80 ) : أنه – رحمه الله - كان أعور ، أشل ، أفطس ، أعرج ، أسود ، وقطعت يده مع ابن الزبير ، وأصابه العمى بعد ذلك . ومع ذلك ساد أهل العافية والسلامة في زمانه ، فكم من معاق في بدنه تحصَّل على ما لم يتحصل عليه الأصحاء الأقوياء ، وفي تاريخنا المعاصر أمثلة كثيرة لذلك ، فهذا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله فقد بصره في صغره , ولكنه ملأ الدنيا بعلمه ، وأخلاقه ، وبذله . وهذا مثال آخر : تمت مقابلةٌ من إحدى الصحف مع كفيف يُدعى : محمود بن محمدٍ المدنيّ ، درس كتب الأدبِ بعيونِ الآخرين ، وسمع كتب التاريخِ ، والمجلاتِ ، والدورياتِ ، والصحف ، وربما قرأ بالسماعِ على أحدِ أصدقائِه حتى الثالثةِ صباحاً ، حتى صار مرجعاً في الأدب ، والطُّرفِ ، والأخبار . "لا تحزن" (ص 395) ترقيم الشاملة . وهذا الشيخ أحمد ديدات رحمه الله ، لم تبلغ إعاقتك ما بلغت إعاقته ، فقد أصيب بجلطة في الدماغ ، فشُلَّ بدنه بالكامل ، لم يكن يتحرك منه إلا أجفان عينه ! واستمر ذلك معه قريباً من عشر سنوات ، ومع هذا فهل ترك الدعوة ؟ وهل قنط من رحمة الله ؟ وهل رغب بالانتحار ؟ كل ذلك لم يكن ، بل استمر في الدعوة إلى الله أجفان عينه ، حتى آخر رمق من حياته ، فكان يرد على الأسئلة ، ويكلم الزوار ، ويدعو إلى الله بجفني عينيه ! في لغة خاصة يحادث بها الناس ، حتى إنه أوصى بعض زواره بحركة جفونه بما ترجمته : "إحذروا أن تزهدوا في الدعوة ، أو تدَعوها ، مهما كانت الظروف صعبة ، فانظروا إليَّ ، انقطع عنِّي كل شيء ، حتى حركة اللسان ، ولم يبق إلا حركة العين ، وأنا أبلغ الدعوة ، وأكملها ، بحركة العين" . فلا ييأس إلا ضعيف القلب والإيمان ؛ فالمؤمن قوته في إيمانه ويقينه ، وفي قلبه ورجاحة عقله . فالنصيحة للأخت أن تستعين بالله , وأن تشمر عن ساعد الجد , وأن تبني مجداً وعزّاً ؛ وأن تقهر وساوس الشيطان ، وذلك بأن تجتهد على نفسها بتحصيل علم ديني ، أو دنيوي – مع ما يجب عليها من علوم الشرع - ، وأن تنظم وقتها لتحصيل ذلك ؛ وسترى النتيجة بنفسها بعد صبر ، وجد ، واجتهاد , إن شاء الله ، فالعزيمة الصادقة ، والرغبة المؤكدة ، يحقق بها الإنسان ما لا يحققه جماعة من الناس ، مع احتساب الأجر والثواب من الله على البلاء . سادساً : واحرصي أيتها الأخت السائلة على انتقاء صحبة صالحة من بنات جنسك ، وعلى انتقاء بعض قريبات لك ؛ لفك وحشتك ، والقضاء على وحدتك ، وإن للصحبة الصالحة أثرها الطيب عليك ، تعينك على طاعة الله ، وتقضي معها أوقاتًا في المفيد لك دنيا وأخرى ، تطالعون كتاباً ، وتسمعون شريطاً ، وتتحدثون في المباح من الأحاديث ، وبذا تتخلصين من ضعف علاقتك الاجتماعية التي تشكين منها . وتذكري دوماً رحمة الله بعباده ، وعظيم فضله على خلقه ، وأنه تعالى يرزق الطير في السماء ، والسمك في البحار ، وأنه ما من دابة في الأرض ولا في السماء إلا على الله رزقها ، فهو الكفيل سبحانه بكل جميل ، فوكلي أمرك لربك تعالى ، وسليه المزيد من فضله ، وسليه أن يرزقك الصبر على البلاء ، والأجر يوم اللقاء ، ولا يخيب الله دعوة عباده الصادقين ، وفي تقوية قلبك بهذا اليقين تقضين على وساوس الشيطان ، وتنطلقين في العمل المثمر الجاد . نسأل الله تعالى أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى . والله أعلم الإسلام سؤال وجواب

أضيفت في: 2009-07-28
المستشار / الشيخ: محمد بن صالح المنجد
أضيفت بواسطة : الشيخ : محمد الثبيتي


من نحن
زواج المسيار
نموذج تسجيل الرجال
طلب فتوى
استشارات أسرية
فقه الزواج
دعم الموقع
أضف مشاركة
تصفح ووقع في سجل الزوار
أعلن معنا
شكاوي ومشاكل الموقع
اتصل بنا
5142 ـ عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها‏ - البخاري.‏



 
© 2012 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لموقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري