|
الجواب:
لا يصح النكاح بدون ولي:
قال تعالي فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
وهو مقتضي قوله تعالى
{ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}
وأخرج الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما عن أبي موسي الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
" لا نكاح إلا بولي"
وأخرج أبو داود وصححه الألباني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له "
وقال ابن قدامه – رحمه الله – كما في المغني: النكاح لا يصح إلا بولي ، ولا تملك المرأة تزويج نفسها ولا غيرها ، ولا توكيل غير وليها في تزويجها، فإن فعلت لم يصح النكاح
وروي هذا عن عمر و علي وابن مسعود وابن عباس وأبي هريرة وعائشة(رضي الله عنهم)
وإليه ذهب سعيد بن المسيب، والحسن ، وعمر بن عبدالعزيز وجابر بن زيد والثوري وابن أبي ليلى ، وابن شبرمه ، وابن المبارك ، وعبيد الله العنبري ، والشافعي ، وإسحاق ، وأبو عبيد .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله:
أن ذكر الولي دل عليه القرآن في غير موضع والسنة في غير موضع وهو عادة الصحابة إنما كان يزوج النساء الرجال
لا يعرف أن المرآة تزوج نفسها وهذا مما يفرق فيه بين النكاح ومتخذات الأخدان،
وبهذا قالت عائشة – رضي الله عنها – لا تزوج المرأة نفسها فإن البغي هي التي تزوج نفسها
ولذلك لا يصح النكاح بدون ولي ولو زوجت المرأة نفسها فنكاحها باطل ، سواء باشرت العقد بنفسها أم وكَّلت فيه.
ومع أن النكاح باطل على القول الصحيح إلا أنه لا بد أن يفسخ النكاح السابق قال ابن قدامة: وإذا تزوجت المرأة زواجا فاسدا , لم يجز تزويجها لغير من تزوجها حتى يطلقها أو يفسخ نكاحها . وإذا امتنع من طلاقها , فسخ الحاكم نكاحه . نص عليه أحمد
وقال الشافعي : لا حاجة إلى فسخ ولا طلاق ; لأنه نكاح غير منعقد , أشبه النكاح في العدة .
ولنا , أنه نكاح يسوغ فيه الاجتهاد , فاحتيج في التفريق فيه إلى إيقاع فرقة , كالصحيح المختلف فيه , ولأن تزويجها من غير تفريق يفضي إلى تسليط زوجين عليها , كل واحد منهما يعتقد أن نكاحه الصحيح , ونكاح الآخر الفاسد . انتهى كلام ابن قدامة
والله أعلم
|