السؤال: هل تأكل الزوجة من كسب زوجها الحرام ؟ = السؤال :عندي أختي متزوجة ولها ثلاثة بنات وولد. الكبيرة فيهم عندها 13سنة والصغير عنده سنة،حالتها ضعيفة جدًا فزوجها يبيع الحلويات الأ طفال ويبيع معها كذلك الدخان...أختي في الاول لاتكن تعريف بأن الد خان حرام ولكن لما عرفت بأن الدخان حرام بدأت تنصح زوجها الذي لا يريد ان يسمع منها أي نصيحة فهي حاولت عدات مرات ولكن بدون جدوى حتى أقرب الناس إليه والدين يأثرون عليه و يحبهم كثيرًا مثل أمه وإخواته فأفكارهم مثل أفكاره فأ ختي إحتارت لاتعرف ماذا تفعل معه فهي تتعدب فأ نا قلت لها معليك إلا بالدعاء لأنه هو سلام المؤ من فسؤلها ماذا سوف تفعل مع زوجها المصر على بيع الد خان و تسأل إذا جاء عندها أحد الأ قارب مثل أخواتها وأكل طعا مها هل هذا الطعام حلال أم حرام؟ فهل يجوز لي أن أعطيها الزكاة كلاها أم بعض منها؟
سد دالله خطا كم و نفع بكم لما يحبه ويرضاه
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
أما بعد: فإنه لا حرج على أختك في أن تأكل هي وأولادها من كسب ذلك الزوج الذي يبيع الدخان بالإضافة إلى ما يبيعه من أشياء أخرى حلال وإن كان الدخان حراما على الصحيح من أقوال أهل العلم إلا أنه لا يحرم على أختك ولا أولادها ولا ضيوفهم في أن يأكلوا من هذا الكسب الذي دخل في جزء منه ربح بيع الدخان لأن القاعدة الشرعية تقول: (أثم الكاسب على نفسه )وهذه القاعدة مستفادة من حديث أخرجه الإمام أحمد بسند صحيح برقم 12789 عن أنس رضي الله عنه: (أن يهوديا دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى خبز شعير وإهالة سنخة فأجابه) والإهالة السنخة هي : (السمن المتغير الرائحة) وبما أن اليهود كانوا لا يتنزهون في معاملاتهم وبيعهم وشرائهم من المحرمات كالربا والخمر وما إلى ذلك فقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم دعوة رجل منهم فقد فهم من ذلك صحة تلك القاعدة الشرعية : (أثم الكاسب على نفسه) أي : لا أثم على من يعولهم ذلك الكاسب بل الإثم على راعي هذه الأسرة وحده بناء على ما تقرر فيما مضى. وأما بالنسبة لإعطائك زكاة مالك لأختك فإن كانت أختك لا تزال في حاجة بعد الذي يعطيها إياه زوجها فيجوز لك أن تعطيها ما يكمل حاجتها من زكاة مالك وأما إن كانت مكتفية فإنها حينئذ لا تكون من أهل الزكاة وهم أهل المصارف الثمانية المذكورون في الآية 61 من سورة التوبة: قال تعالى (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم) هذا والله أعلم ونسبة العلم إليه أسلم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أضيفت في: 2007-08-14 01:19:04
المفتي / الشيخ:
سعيد شعلان
أضيفت بواسطة :
فضيلة الشيخ سعيد شعلان
عن عمررضى الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم "انماالاعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه "البخاري