السؤال: السلام عليكم و رحمة الله و بركاته، جزاكم الله عنا كل خير. أنا شاب مغربي في عمر ٢٣ أتابع دراستي حاليا في أوروبا؛ و لا أخفي عنكم ما نلقاه من الفتن فيكفينا فتنة أننا نعيش في بلاد كفر.و لعل أشد ما يأتي بعد هذه الفتنة فتنة النساء التي فتكت بشباب كنا نعدهم من الصالحين؛ و لا أخفيكم سرا فوالله إني لأشعر أني في حرب كلما خرجت من البيت، حرب أخشى ألا أعود منها سالمًا. ولعل خير سبيل للنجاة هو الزواج؛ لكن يتعدر وجود الزوجة الصالحة في مثل هذه البلدان. إلا أني قد تعرفت على أخ ألمانٍي قد هدى الله قلبه للإسلام ؛ وفي الأشهر القليلة الماضية أسلمت أخت له. فنصحني بعضهم بالزواج منها و بدأت فعلاً بالتفكير جديا في الزواج منها، المشكلة أني كنت معارضا تماماً للزواج المختلط لما يلقاه من فشل و هذا لا أقوله من فراغ لكن أمامي أمثلة عدة ؛ لكن لابد من القول أن أغلب هؤلاء قد بنوا زواجهم على معاصي. المشكل الأخر هو أن هذه الفتاة كنت أعرفها قبل إسلامها وكعامة النساء في هذه البلد كانت لها علاقة مع أحدهم و قد كنت رأيتها في موقف لا أستطيع أن أصفه ولا أن أنساه، فأنا الآن أخشى أن أكرهها بما أعرف عنها إن تزوجتها. و مما لا أخفيه فالفتاة هذه تبدي إجتهادًا طيبا وتسأل داإمًا عن أمور دينها. أشيروا علي حفظكم الله.
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
أولا: أسأل الله لك ولإخوانك الثبات على الدين والاستقامة، كما يجب عليكم استحضار مراقبة الله للعبد في السر والعلن فإنه من أعظم المثبتتات على الطاعة .
ثانيا: يجب أن تعلم أن الإسلام يجب ما قبله وأن التوبة تجب ما قبلها ، ولا يصح أبدا أن نحاسب أخواننا المسلمين الجدد على ما كان منهم قبل الإسلام . ولانذكره لأحد أبدا فإن من ستر مسلما في الدنيا ستره الله في الدنيا والآخرة.
ثالثا: ننصحك أن تتزوج بغيرها وتسأل في المراكز الإسلامية القريبة منك عن امرأة مسلمة ذات دين وتسرك إذا نظرت إليها وفقك الله للزوجة الصالحة . والله أعلم.
أضيفت في: 2007-01-24 08:20:13
المفتي / الشيخ:
الشيخ الدكتور عبدالله بن حجر
أضيفت بواسطة :
الشيخ الدكتور عبدالله بن حجر
عن ابن مسعودرضى الله عنه قال كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم وليس لنا نساء فقلنا يا رسول الله ألا نستخصي فنهانا عن ذلك-البخاري