السؤال: هل يجوز لي قراءة القرآن و أنا متكئة على وسادة و هل الوضوء للصلاة شرط لتلاوة القرآن و جزاكم الله كل خير
الجواب:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
من الافضل التهيئ لقراءة القران وان يكون الانسان على احسن حال ومن تعظيم القرآن التزام الأدب معه حال التلاوة والاستماع, وقد استفاد العلماء هذه الآداب من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله، ودونوها في مؤلفاتهم يستشهدون على ذلك بامتثال سلفنا الصالح هذه الآداب ورعايتها والتحذير من ضدها، فمن ذلك استحباب الوضوء قبل تلاوته والتزام الطهارة حالها، مع إحسان الجلسة والاستعداد التام لها بالسواك وقطع المشغلات والملهيات والبعد عن الصوارف والمعوقات، وترك الضحك واللغط حال القراءة.( )
ومن أدلة ذلك قوله تعالى:لا يمسه إلا المطهرون [ الواقعة:79] على خلاف بين المفسرين في المراد بقوله:"المطهرون" أهم الملائكة أم المتطهرون من الحدث بالوضوء، وقد رجح الإمام المفسر محمد بن أحمد القرطبي [ ت 671هـ] أن الآية دليل وجوب الوضوء عند مس المصحف، واستدل بحديث عمرو بن حزم الآتي، وحكى هذا الرأي عن الجمهور.( )
ومن الأدلة أيضاً كتابه r إلى عمرو بن حزم وفيه:" وأن لا يمس القرآن إلا طاهر"( )، قال الإمام أبو بكر محمد بن الحسين الآجري [ ت 360 هـ]:"وأحب لمن أراد قراءة القرآن من ليل أو نهار أن يتطهر وأن يستاك، وذلك تعظيم للقرآن، لأنه يتلو كلام الرب عز وجل".( )
وفي استحباب السواك قبل القراءة تعظيماً لكلام الله عز وجل، روى علي ?عن النبي r قال:" إن العبد إذا تسوك ثم قام يصلي قام الملك خلفه فيستمع لقراءته، فيدنو منه –أو كلمة نحوها-"( ) الحديث.
والوضوء شرط للمس المصحف الشريف، وليس شرطاً لقراءة القرآن الكريم، فمن قرأ من حفظه لم يشترط له الوضوء، ولو توضأ لقراءة القرآن كان أفضل، ومن قرأ في المصحف فيشترط له الوضوء إذا أراد لمس المصحف، وإذا لمسه بحائل طاهر جاز.
والله تعالى أعلم.
أضيفت في: 2008-01-22 11:42:25
المفتي / الشيخ:
محمد بن مجدوع الشهري
أضيفت بواسطة :
الشيخ سالم الزهراني
عن عائشة رضى الله عنهاقالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم " رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير فقال لي هذه امرأتك. فكشفت عن وجهك الثوب، فإذا أنت هي فقلت إن يك هذا من عند الله يمضه " البخاري