الجواب:
الجواب /
العادة السرية حرام داخلة في قوله تعالى ( فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) وفاعلها عاص لله تعالى فيجب عليه أن يكف عن ذلك وعليه أن يسعى في إعفاف نفسه بالحلال وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم من لم يستطع الزواج بالصوم .وفي الحديث [ من يستعفف يعفه الله ]
ومما يساعد على التخلص منها أمور:
1-على رأسها المبادرة بالزواج عند الإمكان ولو كان بصورة مبسطة لا إسراف فيها ولا تعقيد .
2-وكذلك الاعتدال فى الأكل والشرب حتى لا تثور الشهوة .
3- والرسول فى هذا المقام أوصى بالصيام فى الحديث الصحيح "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"
4-ومنها البعد عن كل ما يهيج الشهوة كالاستماع إلى الأغانى الماجنة والنظر إلى الصور الخليعة ، مما يوجد بكثرة فى الأفلام بالذات
5-ومنها توجيه الإحساس بالجمال إلى المجالات المباحة ، كالرسم للزهور والمناظر الطبيعية غير المثيرة
.6-ومنها تخير الأصدقاء المستقيمين
7- والانشغال بالعبادة عامة
8-وعدم الاستسلام للأفكار
9- والاندماج في المجتمع بالأعمال التي تشغله عن التفكير في الجنس
10-وعدم الرفاهية بالملابس الناعمة والروائح الخاصة التي تفنن فيها من يهمهم إرضاء الغرائز وإثارتها
11-وكذلك عدم النوم في فراش وثير يذكر باللقاء الجنسي
12- والبعد عن الاجتماعات المختلطة التي تظهر فيها المفاتن ولا تراعى الحدود . وبهذا وأمثاله تعتدل الناحية الجنسية ولا تلجئ إلى هذه العادة التي تضر الجسم والعقل وتغرى بالسوء .
هذا وقد ورد في صفحة مشاكل وحلول بعنوان (الاستغناء عن الاستمناء )ما يلي:ـ
العادة السرية هي ممارسة جنسية شائعة بين الشباب يكثر اللغط حولها فقهياً وطبياً، ويبدو أن تأثيرها يتفاوت من شخص لأخر جسمانياً ونفسياً.
والدوافع إلى ممارسة العادة السرية متنوعة من حب الاستطلاع والاستكشاف، إلى محاولة "الاكتفاء الذاتي" لعدم وجود شريك، إلى تسكين الشهوة الثائرة ناراً مشبوبة في العقل والجسم.
ويشيع الإدمان على "العادة السرية" في أوساط البالغين من غير المتزوجين، وإذا مرت فترة العشرينات من العمر دون تورط في هذا الإدمان فإن ذلك التورط يصبح أصعب في السنوات التالية لأن الشهوة تختلف، والاهتمامات تزداد ، وإن كانت تستمر إدماناً لدى بعض المتزوجين.
وفي خبرة أطروحة للماجسيتر عن الجانب النفسي للعجز الجنسي عند الرجال، ومن خلال الحالات التي درست في إطار تلك الأطروحة أستطيع أن أقرر أن أية ممارسة جنسية غير الجماع الكامل المشبع مع المرأة الحلال "الزوجة" يؤدي إلى مشكلات نفسية وجنسية تتدرج من القلق والتوتر، وتصل إلى العجز الجنسي النفسي الكامل أحياناً.
المشكلة في ممارسة "العادة السرية" تظهر في آثارها على المدى المتوسط والبعيد، فهي تسكين مؤقت وخادع للشهوة، وهي في الوقت ذاته تدريب مستمر ومنظم على إشباع جنسي غير المنشود، والمشبع بالجماع الكامل.
إذن العادة السرية تخلق مشكلة من حيث تريد أن تقدم حلاً!!!
ولكن ماذا أفعل في هذه الطاقة التي تملأ جسدي، والخيالات التي تداعب ذهني؟! هنا والآن في هذه المرحلة التي أعيشها.
هذا هو سؤالك يا أخي بصيغة أخرى.. ربما تكون أكثر دلالة.
وهذه الطاقة هي طاقة النمو، وطاقة النضج، وطاقة الحياة.. والحياة ليست جنساً فقط!
صحيح أن الجنس يمثل موضوعاً مثيراً في مرحلة الشباب بخاصة، وهذا أمر طبيعي يتفق مع هذه المرحلة العمرية، لكنه ينبغي ألا يكون الاهتمام الأوحد.
إذا كنا نرى أن المصادرة على الاهتمام بالجنس في هذه السن أمر غير صحي، وغير إنساني، فإننا أيضاً نرى أن هذا الاهتمام ينبغي أن يأخذ أشكالاً واعية تشمل المعرفة العلمية بدلاً من الجهل المستشري. كما نرى أن الاقتصار على الجنس اهتماماً يشغل كل التفكير أمر غير سوي من ناحية أخرى.
الفراغ هو عدونا الأول فلا ثقافة هناك، ولا رياضة، ولا فنون، ولا علوم، ولا آدب ولا هدف للحياة ولا وجهة، والنتيجة أن الشباب من حيث هو حب للمعرفة، واقتحام الجديد، ومن حيث هو القدرة على المغامرة، والهمة على الفعل تتمحور كل طاقاته حول الجنس، وبشكل بدائي فج.
ذهب بعض الفقهاء إلى أن الاستمناء أفضل من الزنا، والعفة خير منهما.
ونعود للوصية الخالدة: "من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر.. وأحصن للفرج، ومن لم يستطيع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"
والصوم لغة الامتناع، وهو هنا ليس الامتناع عن الطعام والشراب فحسب، بل عن كل مثير ومهيج، ومن ثم صرف الاهتمام إلى أمور أخرى.
الطاقة البدنية في حاجة إلى استثمار في أنشطة تبنى الجسم الصحيح وتصونه.
والطاقة الذهنية في حاجة إلى استثمار في أنشطة تشبع حاجات العقل.
والطاقة الروحية في حاجة إلى استثمار بالعبادة وغيرها.
في عصر الانترنت لا عذر لمقصر عن متابعة اهتماماته الجادة، فأنت تعقد الصفقات، وتقيم الصداقات، وتتطلع على الثقافات، وتجوب العالم، وأنت على مقعدك، فتعرف على العالم، والمعرفة أوسع من مجرد حصة في مدرسة، أو محاضرة في جامعة، عسى أن تمر هذه المرحلة التي تعيشها من العمر على أفضل وجه من استثمار لكل الطاقات لا تبديدها أو تجاهلها.
والله أعلم
أضيفت في: 2008-02-25 02:58:36
المفتي / الشيخ:
مهدي مبجر
أضيفت بواسطة :
الشيخ مهدي مبجر
عن محمد بن علي أن عليارضى الله عنه قال لابن عباس إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر-البخاري