السؤال: أنا شاب متزوج منذ أكثر من سنتين , إلا أني لست متزوج حقيقة , حيث أن زوجتي منذ تزوجتها لم تستطع موافقتي بالدخول عليها ، معتذرة عن هذا الموضوع بأنه ليس بيدها وأن هذا غصبا عنها وما إلى ذلك من الأعذار التي لا أعلم أهي صادقة أم لا .
ولا يخفى عليكم أني ذهبت بها إلى الأطباء والطبيبات في هذا المجال ، فمنهم من كان يكتب لها شيئا من الدواء لكن بدون جدوى ، حتى وصل الأمر إلى أن إحدى المستشفيات قررت لها الطبيبة إجراء عملية فض غشاء البكارة ، وللأسف وافقت عليها ـ ويا ليتني ما فعلت ـ وبعد العملية عاد الأمر كما هو عليه من تمنعها كلما اقتربت منها وحاولت القراءة بالرقية الشرعية دون جدوى ، حيث أني لم أعد أطيق الجلوس معها لأني شعرت أنها أفسدت علي حياتي كما أني شعرت بقصور كبير في عبادتي من كثرة ما يجري بيني وبينها من المشاكل فأصبحت أتخلف عن صلاة الفجر في جماعة بسبب السهر الطويل معها الذي لا يخرج إلى نتيجة إلا قسوة القلب وإضاعة الصلاة ، والعجيب في ذلك كله أنها متغلقة بي أيما تعلق هي وأهلها ، حيث أن أهلها في الفترة الأخيرة علموا بالموضوع
لكنهم لم يستطيعوا فعل شيء ، علما أني الآن في دولة أخرى وهي معي ..... فما أدري كيف أفعل ... علماً أني ما قصرت معها في شيء إلا أني أحيناً ينفذ صبري فأتكلم عليها بكلام قاس ، وأحياناً قد أمد يدي عليها ، وما هذا لي بخلق إلا هذه الفترة التي فصلت لكم عنها.
السؤال :
1ـ كيف أتغامل مع هذه المشكلة ، التعامل الصحيح والواقعي.
2ـ هل علي إثم في طلاقها ـ والحالة هذه ـ رغم تعلقها بي وهي تقول : أنها ستدعو علي ـ لو طلقتها ـ لأنها ستكون في هذه الحالة مظلومة ؛ لأنه لن يتزوجها أحد بعد.
علما أن الزوجة عمرها 19 عاما وعمري 29 عاما.
وأنا ـ ولله الحمد ـ أحفظ القرآن كاملاً .
الجواب:
الحمد لله
الواجب على الزوج يتلطف في جماع زوجته إذا كانت تتألم من الجماع أو يسبب لها آلاماً نفسيَّة ، وعليه أن يصبر عليها حتى تشفى مما هي فيه أو تتعود عليه وتطمئن له وتشتاق هي وترغب كما هو الحال عنده .
قال ابن حزم :
وفرض على الأمَة والحرَّة أن لا يمنعا السيد والزوج الجماع متى دعاهما ما لم تكن المدعوة حائضاً أو مريضةً تتأذى بالجماع أو صائمة فرض .
" المحلى " ( 10 / 40 ) .
وهذا الأمر – لا شك – أنه صعب على النفس خاصة لمن تزوج حديثاً ، لكنه خير من إحداث مشاكل تؤدي بالحياة الزوجية إلى الانهيار ، وقد ذكرت الأخت السائلة أنها تحب زوجها ، فعليه أن ينتبه لهذا ويستغله للوصول إلى مبتغاه الشرعي بيسر وسهولة .
ونوصي الزوج بالرجوع إلى جواب السؤال رقم ( 5560 ) ففيه زيادة بيان .
كما أن على الزوجة أن تعالج نفسها بدنيّاً ونفسيّاً ، وينبغي عليها أن لا تستسلم للآلام النفسيَّة وتكون أسيرة الماضي ، وزوجها ليس هو عمها الفاجر الذي تحرش بها وهي صغيرة ، فهي الآن كبيرة ، وهي عند زوجها ، وهما حلالان لبعضهما بعضاً .
وأما الآلام البدنيَّة فهي شيء طبيعي في أول الزواج وسرعان ما تزول تلك الآلام بإذن الله ، فما عليها إلا الصبر والتحمل .
وعليكما الإكثار من الدعاء والحرص على امتثال أوامر الله الشرعية من مثل المواظبة على فرائض الله في أوقاتها والالتزام بما أمر به في شأن اللباس وغيره ، عسى أن يكون كل ذلك سبباً في تعجيل الله لكما بالفرج وزوال ما قد يكون من عوارض نفسية أو غيرها .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
أضيفت في: 2009-03-28 05:45:53
المفتي / الشيخ:
الإسلام سؤال وجواب
أضيفت بواسطة :
الشيخ : محمد الثبيتي
عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "خير نساء ركبن الإبل صالحو نساء قريش،أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده" البخاري