السؤال: امنى ان تدلوني على مشروعية او عدم مشروعية التحاور عبر مواقع الزواج الاسلامية مثل موقع زوجتي مثلا بغرض الزواج هل هذا حلال او حرام وماذا تعرفون عمن يسجلون في هذه المواقع هل هم صادقون ام لا يعني اطلب ان تفيدوني بنصائحكم ان كنتم سمعتم شيء عنه انا لم اجرؤ على اتخاذ خطوة جدية قبل معرفة الحكم ولله الامر من قبل ومن بعد
الجواب:
فقد ثبت في كثير من الإحصائيات أن الزواج بهذه الطريقة مصيره الفشل ، هذا فضلاً عن مخالفة هذه الطريقة للشرع ، ومثل هذا الزواج سيقوم على الشك والريبة بين الزوجين وهو سبب فشل كثير من الزيجات الإلكترونية ! .
وعندما يطلع الباحث على تلك المواقع يعجب عندما يرى عرض النساء أنفسهن على مجاهيل الإنترنت ، وعالم الفضاء – في الفضائيات - ، ويعجب من مثل هذا الزواج كيف سيكون وقد عرف الزوج دخول زوجته لهذه المواقع وعرض نفسها بهذه الطريقة المبتذلة .
ويجب أن يُعلم أنه ليس لدى كثير من الداخلين من الشباب رغبة في الزواج من هؤلاء العارضات لأنفسهن ؛ لأنهم لا يثقون بامرأة تدخل هذا العالَم الموبوء ، ويرى كثير منهم أنها فرصة لإشباع رغبته الجنسية بالتأمل بمزيد من الصور ، وقراءة الرسائل ، ورؤية المواصفات النسائية لدى تلك العارضات لأنفسهن .
والمعروف في هذه البيئة الفاسدة أن الشاب يشبع رغباته مع أولئك النسوة وغيرهن ، فإذا جاء للزواج : فإنه لا يبحث إلا عن امرأة طاهرة ، عفيفة ، لا تعرف الرجال قبله ؛ لأنه سيأمنها على عرضه ، وبيته ، وماله ، وطائفة كبيرة من الشباب لا تضع ثقتها ببنات الإنترنت ، وعالم الفضائيات ، وهذا باعتراف كثيرين .
وقد سئل الشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله :
أريد أن أعرف حكم الزواج عن طريق الإنترنت ؟ علماً بأني أجد صعوبة في التعامل مع أبي في هذا الموضوع ، وليست لي علاقات اجتماعية كثيرة ، ولستُ ممن يخرجن للنوادي ، وما إلى ذلك .
فأجاب :
"الاتصال بالرجال الأجانب عن طريق الإنترنت : سببٌ للانحلال الخلقي ، فخير للمرأة أن لا تعرف ، ولا تخاطب الرجال الأجانب إلا في حال الضرورة ، مثل العلاج ، ونحوه ، أو استفتاء لعالم موثوق به ، وما شابه ذلك من الحاجات المشروعة ، والتحادث بين الشباب والفتيات عن طريق الإنترنت : بوابةٌ للشرِّ ، واستدراج من الشيطان ، كما وقع في حبائل ذلك كثير من العفائف ، بعد أن زال عنهن جلباب الحياء ، الذي يجب أن يكون شعار المرأة المسلمة في كل زمان ومكان .
أما إن كان القصد من السؤال : أنه من أجل أن تُعْرَف ، ويتاح لها فرصة للتزوج ممن يعرفها من خلال هذه الآلات : فالله سبحانه قدَّر لها رزقها في الزواج قبل أن يخلقها ، والله سبحانه قادر أن ييسر أمرها إذا علم صدق نيتها بترك ما حرم عليها .
فاتقي الله واصبري ، يقول الله عز وجل : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ) الطلاق/2،3 ، فمن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه ، والله المستعان"
أضيفت في: 2009-05-05 04:58:30
المفتي / الشيخ:
محمد الثبيتي
أضيفت بواسطة :
الشيخ : محمد الثبيتي
5142 ـ عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها - البخاري.