|
الجواب:
الحمد لله
يحرم على المرأة تركيب الرموش الصناعية ، لأنها تدخل في وصل الشعر الذي لعن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من فعله .
روى البخاري ومسلم (2122) عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي ابْنَةً عُرَيِّسًا (تصغير عروس) أَصَابَتْهَا حَصْبَةٌ فَتَمَرَّقَ ( وفي رواية : تمزق ) شَعْرُهَا أَفَأَصِلُهُ ؟ فَقَالَ : لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ .
روى البخاري (5205) ومسلم (2123) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ جَارِيَةً مِنْ الأَنْصَارِ تَزَوَّجَتْ وَأَنَّهَا مَرِضَتْ فَتَمَرَّطَ شَعَرُهَا (أي سقط) فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهُ ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَلَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ .
قال النووي :
(تَمَرَّقَ ) بِمَعْنَى تَسَاقَطَ .
وَأَمَّا الْوَاصِلَة فَهِيَ الَّتِي تَصِل شَعْر الْمَرْأَة بِشَعْرٍ آخَر , وَالْمُسْتَوْصِلَة الَّتِي تَطْلُب مَنْ يَفْعَل بِهَا ذَلِكَ , وَيُقَال لَهَا : مَوْصُولَة . وَهَذِهِ الأَحَادِيث صَرِيحَة فِي تَحْرِيم الْوَصْل , وَلَعْن الْوَاصِلَة وَالْمُسْتَوْصِلَة مُطْلَقًا , وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر الْمُخْتَار اهـ .
والرموش الصناعية يتحقق فيها هذا المعنى ، وهو وصل الشعر ، فإن الرموش الطبيعية توصل بالرموش الصناعية .
وأيضاً : ذكر بعض الأطباء أن الرموش الصناعية تؤدي إلى حساسية مزمنة بالجلد والعين والتهابات في الجفون وتؤدي إلى تساقط الرموش . فيكون في استعمالها ضرراً ، وقد منع الشارع ذلك كما قال عليه السلاة والسلام ( لا ضرر ولا ضرار )
انظر : "زينة المرأة بين الطب والشرع" ص 33 .
وينبغي أن تتنبه المرأة المسلمة إلى أن الاهتمام بمثل هذه الأمور قد يكون إغراقاً في التنعم والترفه ، وإهداراً للأوقات والأموال التي يمكن الاستفادة منها فيما هو أنفع للمسلمين ، لاسيما في هذه الأوقات التي ضعفت فيها العزائم ، وفترت الهمم . وصُرِفت المرأة عن مهمتها الأساسية في تربية الجيل إلى الاهتمام البالغ بمثل هذه الأمور .
والله أعلم .
الحمد لله
الوطء في الدبر من الكبائر التي جاءت الشريعة بتحريمها والتغليظ فيها .
وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال (1103) .
والوطء المحرم هو تغييب حشفة الذكر (رأس الذكر) في الدبر بحائل أو بغير حائل ، ولو لم ينزل ، فإن الحكم معلق بالإدخال والتغييب ، وليس بالإنزال أو المباشرة .
قال السيوطي رحمه الله "الأشباه والنظائر" (458) :
" لا فرق في الإيلاج بين أن يكون بخرقة أو لا " انتهى .
وقد نص الفقهاء رحمهم الله على حرمة إتيان الحائض ولو كان بحائل .
جاء في "أسنى المطالب" (1/100) ومثله في "تحفة المحتاج" (1/390) من كتب الشافعية :
" وكذا يحرم وطؤه في فرجها ( أي : الحائض ) ، ولو بحائل " انتهى .
ولم نقف بعد البحث على خلاف بين أهل العلم في هذا الحكم ، فإن نصوصهم في تحريم إتيان الدبر مطلقةٌ ، شاملةٌ ما إذا كان بحائلٍ أو بغير حائلٍ .
فلا يجوز إتيان الدبر مطلقا ، سواء كان بحائل أم بغير حائل ، ومن فعله فعليه التوبة والاستغفار ، والعزم على عدم العود لمثل ذلك ، ولا يجوز للزوجة أن تستجيب لزوجها إن طلب منها ذلك ، فإن أصر عليه فلها حق طلب الطلاق عند القاضي ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
قال شيخ الإسلام : "وَمَتَى وَطِئَهَا فِي الدُّبُرِ وَطَاوَعَتْهُ عُزِّرَا جَمْعِيًّا ; فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِيَا وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ; كَمَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ الْفَاجِرِ وَمَنْ يَفْجُرُ بِهِ " انتهى .
"مجموع فتاوى ابن تيمية" (32/267) .
|