السؤال: هل يمكن ان اتزوج فتاة تعمل كطبيبة
بمعنى هل هو محظور شرعا خروج المراة للعمل
وهل اعتبر اثما ان تزوجت امراة عاملة
وهل من تاثير على الاولاد,,,,
الجواب:
الحمد لله :
عمل المرأة خارج المنزل له ضوابط شرعية مع أن الأصل أن تبقى المرأة في بيتها ، وألا تخرج منه إلا لحاجة ، قال تعالى : ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) الأحزاب / 33 ، وهذا الخطاب وإن كان موجها إلى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن نساء المؤمنين تبع لهن في ذلك ، وإنما وجه الخطاب إلى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لشرفهن ومنزلتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولأنهن القدوة لنساء المؤمنين .
وقد قال عليه الصلاة والسلام : ( المرأة عورة ، وإنها إذا خرجت استشرفها الشيطان ، وإنها لا تكون أقرب إلى الله منها في قعر بيتها ) رواه ابن حبان وابن خزيمة ، وصححه الألباني في السلسة الصحيحة برقم (2688) .
وقال صلى الله عليه وسلم في شأن صلاتهن في المساجد : ( وبيوتهن خير لهن ) رواه أبو داود (567) ، وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
وللفائدة يراجع جواب السؤال رقم (6742) .
ثانياً :
يجوز للمرأة أن تخرج من بيتها للعمل ، وذلك وفق ضوابط معينة إذا توفرت جاز للمرأة أن تخرج ، وهي :
- أن تكون محتاجة إلى العمل ، لتوفير الأموال اللازمة لها ، كما في حالتك .
- أن يكون العمل مناسبا لطبيعة المرأة متلائما مع تكوينها وخلقتها ، كالتطبيب والتمريض والتدريس والخياطة ونحو ذلك .
- أن يكون العمل في مجال نسائي خالص ، لا اختلاط فيه بالرجال الأجانب عنها .
- أن تكون المرأة في عملها ملتزمة بالحجاب الشرعي .
- ألا يؤدي عملها إلى سفرها بلا محرم .
- ألا يكون في خروجها إلى العمل ارتكاب لمحرم ، كالخلوة مع السائق ، أو وضع الطيب بحيث يشمها أجنبي عنها .
- ألا يكون في ذلك تضييع لما هو أوجب عليها من رعاية بيتها ، والقيام بشئون زوجها وأولادها .
قال الشيخ محمد الصالح العثيمين : " المجال العملي للمرأة أن تعمل بما يختص به النساء مثل أن تعمل في تعليم البنات سواء كان ذلك عملا إداريّاً أو فنيّاً , وأن تعمل في بيتها في خياطة ثياب النساء وما أشبه ذلك , وأما العمل في مجالات تختص بالرجال ، فإنه لا يجوز لها أن تعمل حيث إنه يستلزم الاختلاط بالرجال ، وهي فتنة عظيمة يجب الحذر منها , ويجب أن يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه أنه قال : (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء وأن فتنة بني إسرائيل كانت في النساء) ، فعلى المرء أن يجنب أهله مواقع الفتن وأسبابها بكل حال "
أما عن عمل الطبيبة في مكان مختلط فلا يجوز يقول الشيخ محمد بن صالح المنجد حفظه الله :
الحمد لله
لا يجوز للمرأة أن تعمل في مكان مختلط ، لما يترتب على الاختلاط من مفاسد ومحاذير ، وقد سبق بيان ذلك في الجواب رقم (1200) ورقم (60221)
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (15/71) : " يجوز للمرأة العمل في تطبيب النساء ، ولا يجوز لها الاختلاط بالرجال في مكان العمل " انتهى .
فإن أمكنها تجنب الاختلاط المحرم بالرجال أثناء العمل ، ويكون لها مكانها الخاص بها ، فلا حرج عليها إن شاء الله تعالى .
ولها أن تعمل طبيبة في عيادة خاصة ، أو في مستشفى لا اختلاط فيه ، أو في مركز إسلامي تعالج فيه أخواتها المسلمات ، فإن لم تجد ذلك ، فلتتق الله تعالى ، ولتقبل على طاعتها وعبادتها وتربية أبنائها والقرار في بيتها ، فذلك خير لها .
ومن اتقى الله تعالى رزقه من حيث لا يحتسب ، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه .
نسأل الله لك التوفيق والسداد .
أضيفت في: 2009-05-31 02:54:23
المفتي / الشيخ:
محمد بن صالح المنجد
أضيفت بواسطة :
الشيخ : محمد الثبيتي
عن عائشة رضى الله عنهاقالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم " رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير فقال لي هذه امرأتك. فكشفت عن وجهك الثوب، فإذا أنت هي فقلت إن يك هذا من عند الله يمضه " البخاري