السؤال: السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
إني والله لأعيش وأواجه بعض الفتن في حياتي مثلي مثل كل مسلم أقر ثوبة نصوحة لله رب العالمين (عسى أن يتقبلها ربنا مني و من المسلمين جميعا). وذلك بالأمر الطبيعي لقوله تعالى: " الم. أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لايُفتنون . ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين"
أبدأ بإسم الله
فأنا شاب عربي، أعيش في فرنسا منذ عامين وذلك بعد زواجي من فرنسية معتنقة للإسلام ولله الحمد. فهذه الأخيرة لها علاقة قوية مع عائلتها المسيحية (الوالدين) وذلك راجع لكونها البنت الوحيدة لديهم، وذلك ما يسبب بطبيعة الحال ضغطا بسيكولوجيا كبيرا عليها وعلى حياتنا الزوجية وهذا ما يرجع إلى إختلاف العقيدة والعادات بيننا وبينهم. وعندما أتخذ القرارات التي ترضي الله في الحالات التي أواجه ، فإنها لا ترضي عائلة زوجتي وذلك ما يأثر سلبا على العلاقة بيني وبين عائلتها بصفة عامة و بين زوجتي بصفة خاصة.
ولهذا فإني أسأل نفسي دائما وإياكم حاليا، أسئلة متضمنة حالة من الحالات التي أعيش و أواجه. فمثلا
ندعى إلى العشاء من طرف عائلتها، علما أن حضور الزوجين فرض لديهم و تقبيل الحاضرين من النساء فرض أيضا و الخمور كذلك. فبعلمي المحدود أقول أن بقبولي هذه الدعوى سأكسب إثم الإختلاط و إثم تقبيل النساء و إثم مشاركتي في مجلس يعصى فيه الله و ذلك بشربهم الخمر. وما أجده أعظم هو مسؤليتي على رعيتي (زوجتي) إذ يكون لها نفس آثامي. فهذا ما يدور في بالي حال أن ندعى إلى العشاء. ثم أطرح على نفسي السؤال وأقول أأرفض الدعوى وأرضي الله! علما أن رفضي للدعوى إثمه أن أتسبب في قطع رحم زوجتي. وهذا ما يشك فيه أهلها في الوقت الحالي، وهذا ما يأثر في معنويات زوجتي بعد الضغط البسيكولوجي عليها من طرف العائلة. وهذا ما يحرجني و يخلط الأوراق علي بوجودي أمام آيات الله التى أجدها تنطبق علي. والتي تتمثل في: : " الم. أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لايُفتنون . ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين" . "إن من أزواجكم و أولادكم عدواً لكم" . "يا ايها الذين امنو لا تتخدو اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم" . "فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا فى الارض وتقطعوا أرحامكم".
بهذا أطلب من فضيلتكم أن تدلوني على ما هو خير. وأدعوا الله أن يغفر لي ولكم وللمؤمنين و المؤمنات الأحياء منهم و الأموات
أستغفر الله العظيم و الحمد لله رب العالمين
الجواب:
الحمد لله
أخي الكريم لا يجوز لك تقبيل النساء ولا الجلوس في مكان تدار فيه الخمور ، فعليك أن تعلم زوجتك وأهلها أحكام الإسلام وتبين لهم أن دينك يمنع هذه الأمور وهذا مما يفرحهم أنك لا تقبل ولا تنظر ولا ترغب إلا في زوجتك ، كما أنصحك بدعوتهم للإسلام والذهاب لهم في غير هذه المناسبات وتشرح لهم عن الإسلام لعل الله أن يهديهم على يديك . أما عدم حضورك فتؤجر عليه وليس عليك اثم القطيعة . أسأل الله لك الثبات .
أضيفت في: 2009-11-28 11:29:31
المفتي / الشيخ:
محمد الثبيتي
أضيفت بواسطة :
الشيخ : محمد الثبيتي
عن عائشة رضى الله عنهاقالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم " رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير فقال لي هذه امرأتك. فكشفت عن وجهك الثوب، فإذا أنت هي فقلت إن يك هذا من عند الله يمضه " البخاري