|
الجواب:
الحمد لله
خلوة هذه المرأة مع هذا الرجل محرمة شرعا يجب عليه التوبة من ذلك .
وقد ذكر أهل العلم أن الرجل لو كان يصلي وخلفه امرأة تصلي معه لكان هذا الفعل حراما فما بالكم بقولها تتحدث معه .
فإن صلاته بها في هذه الحال حرام .
قال النووي :
قال في المهذّب : ( ويكره أن يصلي الرجل بامرأة أجنبية ; لما روي أن النبي قال : " لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان ) .
قال النووي في شرحه :
المراد بالكراهة كراهة تحريم , هذا إذا خلا بها .
قال أصحابنا : إذا أمَّ الرجل بأجنبية وخلا بها : حرم ذلك عليه وعليها , للأحاديث الصحيحة التي سأذكرها إن شاء الله تعالى .
وأما الأحاديث الواردة في المسألة : فمنها : ما روى عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إياكم والدخول على النساء , فقال رجل من الأنصار , أفرأيت الحمو ؟ قال : الحمو الموت " رواه البخاري ومسلم ,
الحمو : قرابة الزوج , والمراد هنا : قريب تحل له كأخي الزوج وعمه وابنهما وخاله وغيرهم ، وأما أبوه وابنه وجده فهم محارم تجوز لهم الخلوة , وإن كانوا من الأحماء .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم " رواه البخاري ومسلم .
وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال على المنبر : " لا يدخلن رجل بعد يومي هذا سرا على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان " رواه مسلم , المغيبة - بكسر الغين - : التي زوجها غائب , والمراد هنا غائب عن بيتها , وإن كان في البلدة . " المجموع " ( 4 / 173 ، 174 ) .
قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله - :
إذا خَلا بها فإنَّه يحرُمُ عليه أن يَؤمَّها ؛ لأنَّ ما أفضى إلى المُحَرَّمِ فهو محرَّمٌ .
لذا عليكم نصحها وتعليمها أحكام الإسلام فإن أبت فعليكم قطيعتها ، والله الموفق .
|