|
الجواب:
اختلف العلماء في الصلاة على غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام هل تجوز استقلالا أم لا ؟
فقال ابن القيم في جلاء الأفهام : هذه المسألة على نوعين:
أحدهما أن يقال اللهم صل على آل محمد , فهذا يجوز ويكون صلى الله عليه وسلم داخلا في آله فالإفراد عنه وقع في اللفظ لا في المعنى .
الثاني: أن يفرد واحدا بالذكر كقوله اللهم صل على علي أو حسن أو أبي بكر أو غيرهم من الصحابة ومن بعدهم , فكره ذلك مالك , قال لم يكن ذلك من عمل من مضى , وهو مذهب أبي حنيفة وسفيان بن عيينة وسفيان الثوري وبه قال طاوس .
وقال ابن عباس رضي الله عنهما : لا تنبغي الصلاة إلا على النبي صلى الله عليه وسلم ولكن يدعى للمسلمين والمسلمات بالاستغفار.
وقالت طائفة من العلماء : تجوز الصلاة على غير النبي استقلالا .
وبذلك قال الحسن البصري ومجاهد, وهو قول الإمام أحمد رحمه الله.
واحتج هؤلاء بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم على جماعة من أصحابه ممن كان يأتيه بالصدقة.
واختار ابن القيم الجواز ما لم يتخذه شعارا أو يخص به واحدا إذا ذكر دون غيره ولو كان أفضل منه, كفعل الرافضة مع علي دون غيره من الصحابة فيكره , ولو قيل حينئذ بالتحريم لكان له وجه.
الثاني: وفرق آخرون بين الصلاة وبين السلام، فقالوا السلام يشرع في حق كل مؤمن حي وميت حاضر وغائب , فإنك تقول بلغ فلانا مني السلام , وهو تحية أهل الإسلام بخلاف الصلاة فإنها من حقوق الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا يقول المصلي السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
|