السؤال: أبي لا يهتم بشؤون البيت كثيرا إلا بعد متابعة أمي له بالشجار .....لكن هناك أمر أنه يبذر كثيرا في الأكل والشرب وعندما تقول له أمي مثلا لا تحضر لنا الزيت هذا الأسبوع لأنه بقي لنا من الأسبوع الماضي وأحضر بتلك الدراهم أشياء أخرى للبيت كأواني مثلا فإن أبي لا يحضر لا الزيت ولا الأواني . لهذا لجأت أمي إلى بيع كل مايتبقى في البيت من الزيت والقهوة....الخ . وتشتري بتلك الدراهم كل ماهو مفيد للبيت لكن بدون إذن أبي طبعا ...هل هذا جائز ..وشكرا.
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فإن تصرف والدتك على هذا النحو الذي وصفته بسبب امتناع والدك من شراء ما يحتاجه البيت حاجة أساسية ضرورية حسب ما يفهم من كلامك: هذا التصرف من الوالدة يشهد لصحته حديثان عن رسول صلى الله عليه وسلم:
الأول: في صحيح البخاري في كتاب الزكاة برقم 1425 وفي صحيح مسلم في كتاب الزكاة أيضا برقم 1024 عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجره بما كسب وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئا) فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أذن للزوجة أن تتصدق من طعام بيتها الذي اشتراه الزوج لحاجة أهل البيت فاقتطعت الزوجة من ذلك الطعام جزءا فتصدقت به على المحتاجين غير معرضة بيتها لفساد ينشأ عن إخراج تلك الصدقة، إذا فعلت ذلك كانت محسنة بناء على ترغيب النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وكان لكل من الزوج والخازن إن كان هناك خازن أجره وذلك لأن فضل الله تعالى عظيم واسع ، غذا فعلت الزوجة ذلك لمصلحة من ليسوا من أهلها ولا ولدها كانت محسنة مأجورة فكيف إذا تصرفت فيما هو زائد على حاجة البيت فباعته واشترت به ما يفتقر البيت إليه ويحتاجه؟ لا شك في أنها تكون محسنة مأجورة من باب أولى، لا سيما وأنها لم تقم إلا بتعديل ميزان حاجات البيت ولم تأخذ من مال زوجها بدون علمه شيئا من أجل ذلك التعديل مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أذن لهند بنت عتبة زوجة أبي سفيان ولمن يشبه حاله حالها من نساء المسلمين في أخذ ما يكفيهن وأولادهن بالمعروف من مال الزوج الشحيح بدون علمه وذلك كما في الحديث الذي أخرجه البخاري في كتاب النفقات برقم 5364 ومسلم في كتاب الأقضية برقم 1714 كلاهما عن عائشة رضي الله عنها في قصة استفتاء هند بنت عتبة في أمر شح زوجها وأن النبي قال لها: (خذي ما يكفيك وبنيك بالمعروف). ومما سبق يتضح أن الوالدة محسنة مأجورة فجزاها الله خيرا ونسأل الله لنا ولراعي هذه الأسرة المسئول عن مشكلتها ولجميع المسلمين الهداية والتوفيق آمين والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أضيفت في: 2007-04-17 04:41:14
المفتي / الشيخ:
سعيد شعلان
أضيفت بواسطة :
فضيلة الشيخ سعيد شعلان
عن عمررضى الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم "انماالاعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه "البخاري