السؤال: هل يمكن ان يتوافق رجل عمره32عام وفتاه عمرها20عام=السؤال :
السلام عليكم
ابن اختي يريد خطبة ابنتي التي بقي لها عام في الكلية لانهاء دراستها و هو مستعد لانتظارها. ابن اختي شاب عمره 32 سنة مهتم بدينه و هو حائز على شهادات دراسية عليا كما ان حالته المادية لا باس بها.
لكنني متخوفة بشان امر يقلقني و هو ان ابنتي في عمرها 20 و ارى ان لها تصرفات طفولية و غير ناظجة و اخشى ان قبلت بهذا الزواج قد يكون قرارها غير رزين . فان وقعت في مشاكل زوجية و لو بسيطة اخشى ان لا تصبر لها و سالوم نفسي انني دفعتها لهذا الزواج وانا ادرك انها لا تزال صغيرة.
افكر انني قد ارفض طلب ابن اختي لافسح المجال لابنتي كي تنظج و تعقل و تتعلم اكثر كي تبني حياتها باسس صحيحة.
في نظري السن الملائم لزواج الفتاة في الوقت الحاضر يتراوح بين 23 و28 .
ما رايكم في قضيتي ارجوكم افادتي. اشكركم جزيل الشكر.
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجميعين، أما بعد:
فإني أدعوكِ إلى أن تحمدي الله عز وجل كثيرا على نعمة العقل التي من عليكي بها فإن سؤالكِ دل دلالة واضحة على حسن نظر في الأمور والعواقب وهذا من أدل الدلائل على وفور نعمة العقل (ما شاء الله ولا قوة إلا بالله) وقد أحسنتِ المسألة ببيان أن ابن أختك لا يرفض مثله وأن الخوف يأتي من جهة مستوى بنتك من ناحية النضج وحسن التصرف وما إلى ذلك من علامات الغقل الرشيد، ولكن مسألة تحديد السن المناسبة وأنكِ ترين أنها من 23 إلى 28 فهذا استقراء منكِ لا تساعده النصوص الشرعية من كتاب أو سنة بل إن سن ابنتك غاية في المناسبة بالنسبة للزواج والمشكلة يمكن علاجها بأمر من جهتكم وأمر من جهة الخاطب فالواجب عليكم أنتم أن تبذلوا ما في وسعكم لإرتقاء ببنتكم إلى المستوى اللإئق بالحياة الزوجية وأعبائها، ومن جهة الخاطب فإنه يبين له أنه سيحتاج إلى مجاهدة نفسه في الصبر على تلك الفتاة وما هو متوقع من تصرفاتها التي قد تكون غير مقبولة بالنسبة له فإذا تفهم هو ذلك وبذلتم أنتم جهدكم في تعليمها وتأديبها وتفهيمها فكلكم عندئذ مأجورون والخطب بعد ذلك هين ويسير وقد ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أبتلي من هؤلاء البنات بشيء فأدبهن فأحسن تأديبهن وعلمهن فأحسن تعليمهن وزوجهن كنَّ له حجابا من النار) هذا بالنسبة لكم فاستحضروه فإن فيه معونة لكم على الصبر والتحمل وبذل الجهد وأما بالنسبة للخاطب فإن من المفترض أن يعلم أن الزوجة وأن كانت في غاية النضج وأوتيت من حسن التصرف وجودة الفهم ما أوتيت فإنه لن يعاملها كما يعامل الرجال ولن يخرجه نضجها وفهمها عن الصبر عليها وتحملها لأنه قد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (استوصوا بالنساء خيرا) فقد عمم النبي صلى الله عليه وسلم في وصيته ولم يخص ناضجة من غيرها فالواجب على جميع الرجال أن يستوصوا بنسائهم خيرا سواء كن في أعلى ما يمكن من العقل والحكمة والأدب وحسن الخلق أو كن دون ذلك. هذا والله أعلم ونسبة العلم إليه أسلم والحمد وصلى الله وسلم وبارك على نبيه محمد.
أضيفت في: 2007-04-28 05:50:51
المفتي / الشيخ:
سعيد شعلان
أضيفت بواسطة :
فضيلة الشيخ سعيد شعلان
عن ابن مسعودرضى الله عنه قال كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم وليس لنا نساء فقلنا يا رسول الله ألا نستخصي فنهانا عن ذلك-البخاري