السؤال: الزوج لم يدخل بابنتي ويصدق والده الذي يدعي بأنه يعلم من حسد إبنتي في ليلة الدعوة عندعقد النكاح بعد أن قرأ عليها للرقية بأذكار شرعية ولاكنها مرتبة بترتيب وأعداد ليس عليها دليل شرعي وأثناء القراءة يرى من حسد المحسود ، والزوج كذلك يقرأ بهذه الرقية. وكنت قد اشترطت عليه أنني أزوجه على كتاب الله وسنة نبيه ليس كتابة وإنما عملا وتنفيذا وتطبيقا وبصداق مقداره عشرة ألاف ريال سعودي فقط وحفلة الزواج تكون بعيدة عن منكرات الأفراح . ولاكنه للأسف لم يلتزم إلا بالصداق ولم يتخلى عن اعتقاده والقراءة بالرقية التي في نظري القاصر مخالفة للسنة. فعلى ذلك طلبت منه مفارقة ابنتي بالمعروف وابنتي لاتريده لهذا السبب. فهل طلبي هذا موافق للشرع أم أنني ظامته بذلك؟ ةللأسف أن الزوج حافظا لكتاب الله وهذا الذي شجعني على أن وافقت بزواجه من ابنتي.
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد:
فالذي يضهر من السؤال أنكم شرطتم على الزوج أن يستقيم على منهج الكتاب والسنة عملا لا كتابة فقط وهذا أمر طيب جدا، ثم إنكم تشكون من أمر ترون أنه مخالف لمنهج الكتاب والسنة ولكنكم لم توضحوا هذه المخالفة بشكل مفصل حتى نتمكن من تبينه وعليه: فعليكم بعرض ما ترون أنه مخالفة منه للكتاب والسنة على أحد المشائخ الفضلاء طالبين من الشيخ أن يسأله عن حقيقة ذلك فإن ظهر للشيخ مخالفة الزوج للكتاب والسنة فسوف يبين الشيخ له ذلك ويطلب منه الرجوع عنه فإن رجع الزوج عن تلك المخالفة وثبت لكم أنه كان يفعل ذلك جاهلا لا معتقدا ولا داعيا مروجا فلتعفوا ولتصفحوا ولتتموا الزواج على الخير والبركة إن شاء الله تعالى وإن ثبت رسوخه في المخالفة وتمسكه بالغلط فحين إذ لا يكون عليكم حرج أبدا في أن تطلبوا إليه مفارقة ابنتكم وعلى كل حال فالمرجع في هذا الأمر إلى المعنى الذي بينه الله تعالى في الآية (59) من سورة النساء: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر). وقد أكد نبينا صلى الله عليه وسلم هذا المعنى في الحديث الذي أخرجه البخاري في كتاب الصلح برقم (2697) ومسلم في كتاب الأقضية برقم (1718) عن عائشة رضي الله عنها: (أن النبي صلى الله عليه وسلم ٌقال: من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد). وهذا لفظ البخاري واما لفظ مسلم : (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) ولهذا اعتبر علماؤنا هذا الحديث ميزان أعمال الظاهر كما اعتبروا حديث: (إنما الأعما بالنيات) ميزان أعمال الباطن. وفقكم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
أضيفت في: 2007-05-06 06:44:35
المفتي / الشيخ:
سعيد شعلان
أضيفت بواسطة :
فضيلة الشيخ سعيد شعلان
5142 ـ عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها - البخاري.