السؤال: بماذا أبدأ هذه المرة، بماذا ؟
أريد أن أبكي و أبكي و أبكي ولكن حتى البكاء ممنوع علي... لا أستطيع، لا أريد أن تراني عائلتي و أنا أبكي. لا ينقص جو البيت بكائي كي يزداد كآبة.
يا الله هل أكذب على نفسي و على الناس و على الله. أقول صبرني يا رب. كيف و الله لا يحمل نفسا إلا وسعها. و قال الشاعر: إذا استحكمت حلقاتها فرجت و لكن أين الفرج، أنتظر و أنتظر و أنتظر و أنتظر... لا شي ء غير الإنتظار و أنا كما أنا منذ عرفت نفسي و أنا كما أنا... 4 سنوات انقضت من عمري و أنا أنتظر.
يا الله لا أناقشك في قدري هو قدري، أرضى أو لا أرضى هو قدري و لكن تعبت و أقول هذا لعبد مثلي، أنت تعرف أني تعبت فلماذا أشكو لك و أنت تعلم و لمن أشكو غيرك، هل لمخلوق مثلي لا يعرف و لا يقدر و إن شكوت ماذا سأشكو قدرا أنت صغت فقراته، ماذا أفعل، لم جعلتني أدرس و لا أنفع لا نفسي و لا غيري بهذا العلم، لم أنعمت علي بجسد صحيح و أنا لا أستخدمه لا في عمل دنيوي و لا أخروي، لماذا أعطيتني بصرا و سمعا و لم تعطني بصيرة ؟
و لماذا أعطيتني علما و لم تعطني مالا يعينني على تأدية رسالة ما....؟ لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟ أسئلة كثيرة أريد إجابة، لم يعد يقنعني شيء، لم يعد يقنعني أن هذا قدري و يجب أن أقبله.... لم يعد هذا حلا بالنسبة لي. لماذا يا الله و أنت أعلم بنيتي. أريد أن ألتزم في صلاتي، أريد أن أؤديها في وقتها، أريد أن أنظم حياتي على أساسها، أريد أن أقوم بأعمال كثيرة تفيدني و تفيد غيري... و لكن أنا حبيسة هذا القدر و اعذرني يا رب إن قلت عنه لعينا فلا أجد نعتا أو وصفا آخر له.
لو تخيرني لآخترت الجهل، لآخترت المرض، لآخترت أسوأ الأقدار... و لكن لا أختار هذا القدر، هذا الفراغ....
ﭑقتل في اليوم ألف مرة و مرة فاليوم كثير و اليوم طويل، أستطيع أن أفعل الكثير الكثير: أصلي، أعمل، أهتم بعائلتي الصغيرة – طبعا إن كنت متزوجة و لي أطفال و لو أن هذا بالنسبة لي حلما بعيد المنال- الحكاية كلها حكاية نظام و إقتناع و إرادة. حاولت مرارا أن أحصل على هذه الإرادة. حاولت و حاولت... أنجح أحيانا لبعض الوقت، نعم أنجح و لكن سرعان ما يغزوني هذا الفراغ الرهيب و أتصارع معه و تكون له الغلبة في النهاية، حتى و إن أردت أن أقضي عليه أجد هذه الأسرة و هذه المشاكل التي كلما أردت الهروب منها، أجدها أمامي، حتى تلك الفترات التي أخرج فيها من المنزل و أنسى أو بالأحرى أتناسى هذه المشاكل، لا أجد في خروجي و في تلك الأعمال الصغيرة حلا يريحني بل هي تؤجل أحلامي. دائما نفس السيناريو: أحاول أن أرجع الديون التي استلفتها وقت اللاعمل و هكذا: لائحة تمحي و أخرى في الإنتظار... و كأنه لا نهاية لهذه الدائرة وهذه الوضعية و كأن قدري أن أبقى عالة على غيري إلى الأبد.
يا الله لا أطلب الكثير، لا أطلب المستحيل، لا أطلب سلطان داود و لا خاتم سليمان و لا مال قارون. أريد عملا في اختصاصي فقط أينما كان في السند أو في الهند، المهم عملا أقوم من أجله في الصباح وأنا أذكرك كثيرا وأتعب كامل اليوم وأنا أحاول إيجاد الوقت لبقية مشاغلي و أملأ هذا اليوم الطويل و أحس بذاتي بأني أعمل بأني موجودة بأني لي دنيا و بالتالي لي آخرة ... لي صباح و لي ليل... لي عمل و لي راحة... عمل أسعى من خلاله لحل مشاكلي النفسية و المالية.
لا أريد أن أقارن نفسي بالناس فلكل قدره و لكن يا الله 4 سنوات قضيتها و أنا أحلم، أحلم، أحلم، أحلم.... بينما غيري ممن درسوا معي يعمل و يبني ويتزوج و... و... و... أحلم و كأني لست من البشر و من حقي أن أعيش، سنوات مضت... و ماذا فعلت، ماذا أضفت ؟ الألم نفسه والعذاب نفسه و الفراغ نفسه و الأسرة و مشاكلها نفسها... فراغ، فراغ، فراغ، فراغ ... يقتلني، بل قتلني. لم أصل لدرجة الكفر و أنت أعلم بذلك و أنا واثقة من أنك يا رب أجبت دعوتي بأن لا أرجع لعصر الجاهلية. أشعر في أعماقي أني مؤمنة بقدري و لكن .... أريد أن ينتهي هذا الكابوس، لم أعد أملك القوة كي أحارب. أريد معجزة أو لا أدري لا أعرف و متى كنت أعرف، و هل الإنسان إلا جاهل، ماذا عرف؟ أن الأرض مدورة وأنه نتاج بذرة ملقحة و أنه... ضعيف مسكين لولا رحمة ربي.
حتى أشيائي الصغيرة و الجميلة التي أردت أن أملأ بها حياتي، أن أملأ بها هذا الفراغ الكبير، و لكن هي صغيرة، صغيرة جدا... و ماذا يفعل عصفور صغير مكسور الجناحين أمام عاصفة هوجاء، لا شيء يا الله إلا ما قدرت.
لا أريد أن أكتب:" إلى متى؟" فقد كتبتها مرارا و تكرارا حتى الكتابة سئمتها و لكن الصدر ضاق و هذه الأرض ضاقت علي بما رحبت، التجأت إلى الكتابة مجددا لعل هذه الصفحات البيضاء تمتص بعضا من ألمي.
يا الله لمن أشكو و من أشكو، أأشكوك أنت حاشاك يا الله، لا تنعتني بالكافرة أرجوك تعرف أني لست كذلك و لكن لا أعرف... ما هو عذري... لا ليس لي عذر... إلا رحمتك و مغفرتك.... فقط يا رب سؤال واحد، أنا بشر و أنتمي لهذا الجنس الذي ابتليته لتجزيه الجنة أو النار، إذن لماذا تبتليني بهذا الفراغ لكل هذه المدة مع أنك قادر أن تبتليني بشيء آخر، فحتمية أن أكون بشرا تعني حتمية أن أكون مبتلية، المهم بالنسبة لي أن أجيب بنعم عندما يسألني شخص لم أره منذ مدة عن حالي :" هل اشتغلت، هل...، هل...، هل... ؟".
لا أطلب أكثر و أنت أعلم يا ربي.
استغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.
أعلم أنكم لا تعذروني، و ما تعني الألوان لمن ولد غير بصير؟ يكفيني أن الله يعذرني و يغفر لي و يرحمني....
ما رأيكم ؟ لكم أن تنشروها إن كانت صالحة للنشر، فهذه هواجس الشباب العاطلين عن العمل خصوصا حاملي الشهادات العليا.
الجواب:
اختي المسلمة توبي الى الله من هذه الاقوال الخطيرة على ايمانك وعقيدتك اني اخشى عليك من الكفر وذلك من بعض العبارات التي ذكرتيها لقد اسات الادب مع الله حينما قلت لماذا تبتليني واعترضت على قضائه وقدره وما هذا حال المؤمنة الصادقة في ايمانها واكثري من الاستغفار ولاتعودي لمثل هذا والرزق له اسباب ومنها التقوى باداء الوجبات وترك المحرمات قال تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب وبما انك امراة فوالدك او زوجك او اخوك هم مكلفون شرعا بالنفقة عليك هدك الله وتاب علينا وعليك آمين
أضيفت في: 2007-06-23 04:30:25
المفتي / الشيخ:
عبدالله رمزي
أضيفت بواسطة :
فضيلة الشيخ عبدالله رمزي
عن عائشة رضى الله عنهاقالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم " رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير فقال لي هذه امرأتك. فكشفت عن وجهك الثوب، فإذا أنت هي فقلت إن يك هذا من عند الله يمضه " البخاري