تم بحمد الله إطلاق النسخة التجريبية الثانية لموقع إعفاف - ويسرنا أن نتلقى ملاحظاتكم. ويسعد الموقع بأستضافة علماءومشايخ فضلاء للاجابة على اسئلتكم واستشاراتكم ومنهم : والشيخ الدكتور سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور سعد البريك الشيخ عبدالمحسن القاسم امام المسجدالنبوي والشيخ الدكتور محمد الدخيل والشيخ الدكتور سعيدغليفص والشيخ الدكتور عبدالرحمن الجبرين والشيخ طلال الدوسري والشيخ الدكتور حسن الغزالي والشيخ الدكتور حمد الشتوي عضو هيئة كبار العلماء والشيخ الدكتور عبدالله الجفن والدكتورعبدالله بن حجر والدكتور منتصر الرغبان والدكتور ابراهيم أقصم والشيخ محمد الدحيم والشيخ مهدي مبجر والشيخ محمد المقرن والشيخ خالد الشبرمي والشيخ فايز الاسمري والدكتور سعيد العسيري والشيخ الدكتور أنس بن سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور علي بادحدح والشيخ حسن بن قعود والشيخ سليمان القوزي والشيخ الدكتور محمد باجابر والشيخ عبدالله القبيسي والشيخ الدكتور محمد البراك والشيخ عبدالله رمزي وفضيلة الشيخ محمد الشنقيطي والشيخ الدكتور صالح ابوعراد والشيخ الدكتور عوض القرني والشيخ الدكتور عبدالعزيز الروضان والشيخ الدكتور عبدالحكيم الشبرمي والشيخ خالد الهويسين والشيخ محمد الصفار والشيخ خالد الحمودي والشيخ عبدالله بلقاسم والشيخ محمد عبدالله الشهري والشيخ رأفت الجديبي والشيخ احمد سالم الشهري والشيخ محمد شرف الثبيتي والاستاذة عبير الثقفي والاستاذة رقية الروضان والاستاذة مها المهنا
 
 


القسم : مشكلات العلاقات الأسرية
العنوان : ميراث الولد التارك دين أباه
عدد القراء : 1521

الإستشارة :أريد منكم الافادة في حالتي جزاكم الله كل خير انا مواطن مسلم أعيش في أمريكا منذ عشرين سنة انفصلت مع أم أولادي منذ خمس سنوات ولي منها 3 أولاد أكبرهم فتاة عمرها 18 عاماً والأصغر فتاة في السادسة عشرة أما الولد فهو في الرابعة عشرة ، بعد حدوث الطلاق كان الاولاد يترددون علي بحسب أمر المحكمة ولكن بعد انقضاء سنة بدأت البنت الكبرى تتخلف عن المجيء تدريجياً الى أن انقطع مجيئها نهائياً حين بلغت الرابعة عشرة من عمرها و ذلك تحت تأثير كلام أمها عني وعن أهلي ثم لحقت بها أختها الاصغر منها وتاثرت أيضاً وكان المشكل المسبب للهجر من طرفهم انهم يريدون أن يرتدوا الثياب التي تناسبهم ويلبسو القصير ويناموا عند اصدقائهم وهذا ما لا يقبل به أب مسلم لكن امهم حين ارتدت عن الاسلام واصبح لها عادات مختلفة فتحت الباب أما الاولاد ليفعلوا ما يشاؤوا وهذا جعلهم يميلون لطرف أمهم لحداثة سنهم وطيشهم لكن أكثر ما يؤلمني انهم تركوا دين الاسلام أريد منكم التوضشيح هل يحق لي أن أحرمهم من الميراث الشرعي بعد أن بدلوا دينهم وما هو سن التكليف الشرعي الذي يصبح بعده الولد قادراً على اتخاذ القرارات المسؤولة أتمنى منكم الافادة فأنا في حيرة من أمري لا سيما أن الولد ما زال مسلماً معتزاً باسلامه

الجواب:
الحمد لله على نعمة الإسلام، والصلاة والسلام على خير الأنام سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى أثره على الدوام وبعد: فإن هذا الذي وقع لك أيها الوالد من الابتلاء، لأن انحراف الأبناء من أعظم ما يشق على الآباء، فعليك أيها الوالد بالصبر والاحتساب والاسترجاع والاستغفار، مع كثرة التضرع والدعاء لله تعالى أن يهدي أبناءك ويحفظهم من الانحراف، كما أن عليك أن تبذل قصارى جهدك في دعوتهم وتربيتهم وتوجيههم واتخاذ كل الوسائل الممكنة في ذلك ومن ثم ينبغي أن لا تقطع صلتك بأبنائك وبناتك وإن أخطئوا أو قصروا في حقك أو زيارتك، أو ارتكبوا ذنباً أو كبيرة، بل حتى إذا ظننت أنهم ارتدوا عن دينهم، فعليك أن تقوم بكل ما في وسعك لردهم إلى رحاب الإسلام، وتحبيبه إلى قلوبهم، واستعن في ذلك بالله تعالى وهنا أوصيك وصية – وأنت في تلك البلاد – وهي ما يلي: أ‌- الاتصال الهاتفي المنتظم بهم لإشعارهم باهتمامك، ولتطمئن عليهم. ب‌- العمل على التواصل معهم عن طريق الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) وأن تختار بعض المواد المشوقة والمرغبة في عرض محاسن الإسلام ومكارم الأخلاق. ت‌- تقديم الهدايا لهم، سيما في المناسبات، واختر من الهدايا ما يكون فيه تذكير وترغيب. ث‌- العمل على التواصل الإيجابي المؤثر – عبر وسائل الاتصال – بوالدتهم والحرص على الحد من دورها السلبي أو تحييدها بل والاجتهاد بالانتقال بها إلى الجانب الإيجابي. ج‌- العمل على البحث – في بيئة وجيرة أولادك – عن بعض الرفقة الصالحة ممن هم في أسنانهم وأن تسعى إلى أن تكون على صلة بهم ما استطعت إلى ذلك سبيلا. ح‌- العمل على التنسيق مع المركز الإسلامي والمؤسسات الإسلامية المتخصصة بالشباب – من الجنسين إن وجدت- لكي يكون لهم دور في جذبهم وربطهم بالحضور في بعض أنشطتهم وبرامجهم. وأما بالنسبة للجانب الحكمي في إجابة السؤال: فإن اختلاف الدين يقطع التوارث بين الآباء والأبناء والأزواج والزوجات حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري (رقم3946 ) ومسلم (رقم3027) : (لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُؤْمِنَ) فإذا ارتد الأبناء عن الإسلام فلا حق لهم في تركة أبيهم، والعكس. وفي حالتك أخي السائل لا بد من التأكد من تحقق الردة من هؤلاء البنات، فما ذكرته من لبسهم للقصير ونومهم عند أصدقائهم، لا يخرجهم من دين الإسلام، فالمسلم لا يخرج من الإسلام بارتكابه الكبائر، كالزنا وشرب الخمر، وإنما يخرج من الإسلام باستحلالها، أو إتيان ما يوجب الكفر بقول أو فعل صريح لا يحتمل التأويل. وحتى يتم التحقق من الردة لا بد من تحقق شروط الردة وانتفاء موانع الحكم بها، و لا بد لذلك من إقامة الحجة الشرعية على هؤلاء البنات وبيان الحكم الشرعي لهن فيما فعلنه، وتعريفهن بالأمور التي تحصل بها الردة عن الإسلام فإن فعلن أي أمر من نواقض الإسلام وأصررن عليه بعد معرفتهما لحكمه حُكِم عليهما بالردة. وترتبت عليهن أحكامها. أما عن السن الشرعي الذي يحصل به التكلف فهو البلوغ ويكون بالاحتلام للولد أو الحيض للبنت، أو بلوغ الخامسة عشرة من العمر. وبالبلوغ يصير الإنسان مكلفاً شرعاً ومطالباً بالقيام بما أمر الله تعالى به في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم واجتناب ما نهى الله تعالى عنه في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وأما السن الذي يستطيع فيه الولد اتخاذ القرارات المسؤولة. فيختلف بحسب اختلاف المجال الذي سيتخذ فيه القرار. ويعبر عنه الفقهاء بالأهلية وهي تثبت على مرحلتين(1) : المرحلة الأولى: وتبدأ بالبلوغ لمن بلغ الحلم عاقلاً، ولو لم يكن راشدا، فيصير أهلاً للتكاليف الشرعية كالصلاة والصوم والحج، ويجب عليه أداؤها، مالم يكن له عذر شرعي. والبلوغ يعرف بعلاماته الطبيعية، فإذا تأخرت يعتبر بالغاً حكماً قياساً على أقرانه في بيئته أو إذا بلغ الخامسة عشرة عند جمهور الفقهاء. وقيل بالسابعة عشر للأنثى والثامنة عشر للذكر. المرحلة الثانية: وتبدأ من حصول الرشد بعد البلوغ: وتثبت للبالغ الراشد، فيكون مسئولا عن كل تصرفاته بلا استثناء، وليس في الشرع تحديد دقيق له، ولذلك اختلف في تحديده فمن الفقهاء من حدده بالثامنة عشرة ومنهم من حدده بالعشرين ومنهم من حدده بالحادية والعشرين وهو الذي عليه القوانين الوضعية. مما سبق يتبين لنا أن الإنسان يكون مكلفاً في مجال اختيار الدين بمجرد البلوغ وعلى والديه أن يبينا له حقيقة دينه وما يجب عليه فيه، ويكون البدء بذلك قبل البلوغ حتى إذا ما بلغ الولد لم يجدا صعوبة في ذلك. وأما في مجال التصرفات المالية فالسن الذي يستطيع فيه الولد اتخاذ القرارات المسؤولة فهو سن الرشد، لقول الله تعالى: {فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ}[ النساء:6 ] . والهداية أولاً وأخيراً بيد الله، لكن المسلم عليه بذل السبب حتى يبرئ ذمته أمام ربه سبحانه. فالقضية ليست قضية ارتكاب محرم أو عدم ارتكابه بل هي قضية إيمان وكفر، قضية جنة ونار. نسأل الله تعالى أن يردهم إلى دينهم رداً جميلاً وأن يهدينا جميعاً إلى سواء السبيل والحمد لله رب العالمين. الهامش : (1) ينظر: مصطفى الزرقا، المدخل الفقهي العام ج2/ص816-821. د أحمد حوى، المدخل إلى مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، ص 175، د الخادمي، تعليم أصول الفقه، ص112.

أضيفت في: 2007-04-11
المستشار / الشيخ: د. علي بن عمر بادحدح
أضيفت بواسطة : فضيلة الشيخ الدكتور علي عمر بادحدح


من نحن
زواج المسيار
نموذج تسجيل الرجال
طلب فتوى
استشارات أسرية
فقه الزواج
دعم الموقع
أضف مشاركة
تصفح ووقع في سجل الزوار
أعلن معنا
شكاوي ومشاكل الموقع
اتصل بنا
5142 ـ عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها‏ - البخاري.‏



 
© 2012 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لموقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري