السؤال: كيف للإنسان المذنب في حق نفسه وأهله أن يتوب ويفتح صفحة جديدة وهل تقبل توبته ؟
الجواب:
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وبعد:
فإن من رحمة الله أنه يقبل التوبة من عباده مهما كانت ذنوبهم ومهما كثرت خطاياهم فقال سبحانه: (( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ))
بل إنه سبحانه أمر نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يبلغ الناس برحمته ومغفرته فقال أرحم الراحمين : (( نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ))
ولكنه سبحانه يريد من العباد أن يتوبوا إليه ويقلعوا عن الذنوب والسيئات فقال عز وجل: ((وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى)) ...
وإذا تاب العبد فإن أرحم الراحمين يتجاوز عن سيئاته بل إنه يبدل سيئاته حسنات فقد قال تعالى : (( إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا )) فأي كرم أعظم من هذا وأي رحمة أوسع من تلك..
فما عليك أخي إلا أن تتوجه إلى الله وتصدق في توبتك وثق أن الكريم لن يردك فهو الحيي الستير الذي يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا..
أضيفت في: 2007-10-23 02:12:54
المفتي / الشيخ:
أحمد الشهري
أضيفت بواسطة :
الشيخ احمد سالم الشهري
5142 ـ عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها - البخاري.