تم بحمد الله إطلاق النسخة التجريبية الثانية لموقع إعفاف - ويسرنا أن نتلقى ملاحظاتكم. ويسعد الموقع بأستضافة علماءومشايخ فضلاء للاجابة على اسئلتكم واستشاراتكم ومنهم : والشيخ الدكتور سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور سعد البريك الشيخ عبدالمحسن القاسم امام المسجدالنبوي والشيخ الدكتور محمد الدخيل والشيخ الدكتور سعيدغليفص والشيخ الدكتور عبدالرحمن الجبرين والشيخ طلال الدوسري والشيخ الدكتور حسن الغزالي والشيخ الدكتور حمد الشتوي عضو هيئة كبار العلماء والشيخ الدكتور عبدالله الجفن والدكتورعبدالله بن حجر والدكتور منتصر الرغبان والدكتور ابراهيم أقصم والشيخ محمد الدحيم والشيخ مهدي مبجر والشيخ محمد المقرن والشيخ خالد الشبرمي والشيخ فايز الاسمري والدكتور سعيد العسيري والشيخ الدكتور أنس بن سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور علي بادحدح والشيخ حسن بن قعود والشيخ سليمان القوزي والشيخ الدكتور محمد باجابر والشيخ عبدالله القبيسي والشيخ الدكتور محمد البراك والشيخ عبدالله رمزي وفضيلة الشيخ محمد الشنقيطي والشيخ الدكتور صالح ابوعراد والشيخ الدكتور عوض القرني والشيخ الدكتور عبدالعزيز الروضان والشيخ الدكتور عبدالحكيم الشبرمي والشيخ خالد الهويسين والشيخ محمد الصفار والشيخ خالد الحمودي والشيخ عبدالله بلقاسم والشيخ محمد عبدالله الشهري والشيخ رأفت الجديبي والشيخ احمد سالم الشهري والشيخ محمد شرف الثبيتي والاستاذة عبير الثقفي والاستاذة رقية الروضان والاستاذة مها المهنا
 
 


القسم : فتاوى متنوعة
عدد القراء : 1141

السؤال: العته وأثره على التكليف بالعبادات = السؤال : لي أخ معتوه ، هو ليس مجنونا ، ولكنه لا يدرك الأمور إداركا صحيحا بحيث إنه لا يفهم أن العبادة واجبة عليه ، ولا يقدر أن يميز بين النافع والضار ، فهل تجب عليه العبادات ، وهل إذا أذى أحدا من الناس أو أتلف مالاً نتحمل نتيجة ذلك ؟ وجزاكم الله خيرا ؟

الجواب:
بسم الله والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وجزاكم الله خيرا ، وبعد : فإن العته عبارة عن خلل واختلاط في العقل يجعل صاحبه قريبا من المجنون ، وهو ليس بمجنون ، فتكون تصرفاته دائرة بين تصرفات العاقل وبين تصرفات المجنون ، فهو إنسان في عقله فساد لا جنون . ومثل هذا يرى الجمهور أنه لا يكلف بالعبادات ، كما أن المجنون لا يكلف بها ، فلا تجب عليه صلاة ولا صيام ولا حج ، ولا الزكاة عند بعض الفقهاء ، وخالف في ذلك الإمام الدبوسي من الحنفية. ولكن الجميع متفقون على أن المعتوه له أهليه استحقاق كالصبي المميز ، فيثبت له الإرث ، وما أتلفه يضمن في ماله. جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية : العته في اللغة : نقص العقل من غير جنون أو دهش ، والمعتوه: المدهوش من غير مس أو جنون . والعته في الاصطلاح : آفة ناشئة عن الذات ، توجب خللا في العقل ، ويصير صاحبها مختلط العقل ، فيشبه بعض كلامه كلام العقلاء ، وبعضه كلام المجانين . ومثله الخبْل ( بالتسكين ) : الفساد والجنون ، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول فيؤثر فيها ، ويلحق الحيوان فيورثه اضطرابا كالجنون والمرض . والخبل: الجن ، والخابل : الشيطان ، والخبال : الفساد ، ومنه قوله تعالى في التنزيل : { ما زادوكم إلا خبالا } وفي الحديث : { بين يدي الساعة خبل } أي : فساد الفتنة والهرج والمرج والقتل . والخبل والعته يشتركان في معنى وهو نقصان العقل في كل منهما . وقريب من ذلك : الحمق ، وهو فساد العقل ، أو هو وضع الشيء في غير موضعه مع العلم بقبحه . والحمق والعته يشتركان في فساد العقل وسوء التصرف . وكذلك الإغماء، وهو : مرض يزيل القوى ويستر العقل ، وقيل : فتور عارض - لا بمخدر - يزيل عمل القوى ، والفرق بين العته والإغماء : أن الإغماء مؤقت ، والعته مستمر غالبا ، والإغماء يزيل القوى كلها ، والعته يضعف القوى المدركة . وقد اعتبر جمهور الفقهاء أن العته يسلب التكليف من صاحبه ، وأنه نوع من الجنون ، وينطبق على المعتوه ما ينطبق على المجنون من أحكام ، سواء في أمور العبادات ، أو في أمور المال والمعاملات المتصلة به ، أو في العقود الأخرى كعقود النكاح والطلاق وغير ذلك من التصرفات الأخرى . واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم : { رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يعقل } وفي رواية : { عن الصبي حتى يبلغ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن المجنون حتى يبرأ } وفي رواية : { وعن المعتوه حتى يعقل } . والجنون يؤثر في أهلية الأداء ، فهو مسقط للعبادات كالصلاة والصوم والحج . وفي زكاة مال المجنون خلاف ، مع مراعاة الفرق بين الجنون المطبق وغيره . وأما المعاملات ، فحكمه فيها حكم الصبي غير المميز ، فلا يعتد بأقواله لانتفاء تعقله للمعاني . وأما أهلية الوجوب ، فلا يؤثر فيها الجنون ، فإن المجنون يرث ويملك لبقاء ذمته ، والمتلفات بسبب أفعاله مضمونة في ماله كالصبي الذي لم يصل إلى سن التمييز . وخالف في ذلك الدبوسي من الحنفية ، فقال : تجب على المعتوه العبادات احتياطا . قال ابن عابدين ـ من الحنفية ـ في حاشيته : وصرح الأصوليون : بأن حكم المعتوه كالصبي المميز العاقل في تصرفاته وفي رفع التكليف عنه وذكر الزيلعي مثل ذلك دون أن ينسبه إلى الأصوليين . والله أعلم.

أضيفت في: 2008-04-30 01:39:58
المفتي / الشيخ: محمد الشهري
أضيفت بواسطة : الشيخ د / محمد مجدوع الشهري


من نحن
زواج المسيار
نموذج تسجيل الرجال
طلب فتوى
استشارات أسرية
فقه الزواج
دعم الموقع
أضف مشاركة
تصفح ووقع في سجل الزوار
أعلن معنا
شكاوي ومشاكل الموقع
اتصل بنا
5142 ـ عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها‏ - البخاري.‏



 
© 2012 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لموقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري