تم بحمد الله إطلاق النسخة التجريبية الثانية لموقع إعفاف - ويسرنا أن نتلقى ملاحظاتكم. ويسعد الموقع بأستضافة علماءومشايخ فضلاء للاجابة على اسئلتكم واستشاراتكم ومنهم : والشيخ الدكتور سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور سعد البريك الشيخ عبدالمحسن القاسم امام المسجدالنبوي والشيخ الدكتور محمد الدخيل والشيخ الدكتور سعيدغليفص والشيخ الدكتور عبدالرحمن الجبرين والشيخ طلال الدوسري والشيخ الدكتور حسن الغزالي والشيخ الدكتور حمد الشتوي عضو هيئة كبار العلماء والشيخ الدكتور عبدالله الجفن والدكتورعبدالله بن حجر والدكتور منتصر الرغبان والدكتور ابراهيم أقصم والشيخ محمد الدحيم والشيخ مهدي مبجر والشيخ محمد المقرن والشيخ خالد الشبرمي والشيخ فايز الاسمري والدكتور سعيد العسيري والشيخ الدكتور أنس بن سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور علي بادحدح والشيخ حسن بن قعود والشيخ سليمان القوزي والشيخ الدكتور محمد باجابر والشيخ عبدالله القبيسي والشيخ الدكتور محمد البراك والشيخ عبدالله رمزي وفضيلة الشيخ محمد الشنقيطي والشيخ الدكتور صالح ابوعراد والشيخ الدكتور عوض القرني والشيخ الدكتور عبدالعزيز الروضان والشيخ الدكتور عبدالحكيم الشبرمي والشيخ خالد الهويسين والشيخ محمد الصفار والشيخ خالد الحمودي والشيخ عبدالله بلقاسم والشيخ محمد عبدالله الشهري والشيخ رأفت الجديبي والشيخ احمد سالم الشهري والشيخ محمد شرف الثبيتي والاستاذة عبير الثقفي والاستاذة رقية الروضان والاستاذة مها المهنا
 
 


القسم : فتاوىالعلاقة الزوجية
عدد القراء : 8539

السؤال: ماهيه عقوبة الرجل اللزى اتى زوجته من دبرها دون قصد وزالك حدث مرة واحده ولن يتكرر.

الجواب:
" وطء المرأة في الدبر من كبائر الذنوب ، ومن أقبح المعاصي ، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا ) رواه أبو داود (2162) وحسنه الألباني في صحيح أبي داود . وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ أَتَى رَجُلا أَوْ امْرَأَةً فِي الدُّبُرِ ) رواه الترمذي (1166) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي . والواجب على من فعل ذلك البدار بالتوبة النصوح ، وهي الإقلاع عن الذنب ، وتركه تعظيما لله ، وحذرا من عقابه ، والندم على ما قد وقع فيه من ذلك ، والعزيمة الصادقة على ألا يعود إلى ذلك ، مع الاجتهاد في الأعمال الصالحة ، ومن تاب توبة صادقة تاب الله عليه وغفر ذنبه كما قال تعالى : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ) طه/72 . وقال عز وجل : ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) الفرقان/68-70 . . . . . وليس على من وطئ في الدبر كفارة في أصح قولي العلماء ، ولا تحرم عليه زوجته بذلك ، بل هي باقية في عصمته ، وليس لها أن تطيعه في هذا المنكر العظيم ، بل يجب عليها الامتناع من ذلك ، والمطالبة بفسخ نكاحها منه إن لم يتب ، نسأل الله العافية من ذلك" انتهى باختصار يسير من "فتاوى إسلامية" (3/256) . وقال البهوتي رحمه الله : " فإن فعل ( أي وطئها في الدبر ) عُزِّرْ (أي عاقبه الحاكم العقوبة التي تردعه وأمثاله) ، لارتكابه معصية لا حد فيها ولا كفارة " انتهى من "كشاف القناع" (5/190) . فصَرَّح بأنها معصية ، ولا كفارة فيها . وانظر : "أسنى المطالب" (4/162) ، "مغني المحتاج" (5/624) . ثانيا : يخطئ كثير من الناس حين يظن أن عدم إيجاب الكفارة على الذنب المعين يعني أن أمره هين ، وأنه من الصغائر ، وهذا الظن ليس بصواب ، بل لو قيل : إن الوطء في الدبر لم يجعل الله فيه كفارة لأنه أعظم من أن تكفره كفارة لم يكن بعيداً ، كما قال الإمام مالك رحمه الله في اليمين الغموس : " الْغَمُوسُ : الْحَلِفُ عَلَى تَعَمُّدِ الْكَذِبِ . . . وَهُوَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُكَفِّرَهُ الْكَفَّارَةُ " انتهى باختصار من "التاج والإكليل" (4/406) ، ونحوه في "المدونة" (1/577) . اشيخ ابن باز رحمه الله ويقول الشيخ محمد بن صالح المنجد : إتيان الزوجة في دبرها ( في موضع خروج الغائط ) كبيرة عظيمة من الكبائر سواء في وقت الحيض أو غيره ، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعل هذا فقال : " ملعون من أتى امرأة في دبرها " رواه الإمام أحمد 2/479 وهو في صحيح الجامع 5865 بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد " رواه الترمذي برقم 1/243 وهو في صحيح الجامع 5918 . ورغم أن عددا من الزوجات من صاحبات الفطر السليمة يأبين ذلك إلا أن بعض الأزواج يهدد بالطلاق إن لم تطعه ، وبعضهم قد يخدع زوجته التي تستحي من سؤال أهل العلم فيوهمها بأن هذا العمل حلال ، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يجوز للزوج أن يأتي زوجته كيف شاء من الأمام والخلف ما دام في موضع الولد ولا يخفى أن الدبر ومكان الغائط ليس موضعا للولد . ومن أسباب هذه الجريمة - عند البعض - الدخول إلى الحياة الزوجية النظيفة بموروثات جاهلية قذرة من ممارسات شاذة محرمة أو ذاكرة مليئة بلقطات من أفلام الفاحشة دون توبة إلى الله . ومن المعلوم أن هذا الفعل محرم حتى لو وافق الطرفان فإن التراضي على الحرام لا يصيره حلالا . وقد ذكر العلامة شمس الدين ابن قيم الجوزية شيئا من الحكم في حرمة إتيان المرأة في دبرها في كتابه زاد المعاد فقال رحمه الله تعالى : وأما الدبر : فلم يبح قط على لسان نبي من الأنبياء .. وإذا كان الله حرم الوطء في الفرج لأجل الأذى العارض ، فما الظن بالحُشّ الذي هو محل الأذى اللازم مع زيادة المفسدة بالتعرض لانقطاع النسل والذريعة القريبة جداً من أدبار النساء إلى أدبار الصبيان . وأيضاً : فللمرأة حق على الزوج في الوطء ، ووطؤها في دبرها يفوّت حقها ، ولا يقضي وطرها ، ولا يُحصّل مقصودها . وأيضا : فإن الدبر لم يتهيأ لهذا العمل ، ولم يخلق له ، وإنما الذي هيئ له الفرج ، فالعادلون عنه إلى الدبر خارجون عن حكمة الله وشرعه جميعاً . وأيضاً : فإن ذلك مضر بالرجل ، ولهذا ينهى عنه عُقلاء الأطباء ، لأن للفرج خاصية في اجتذاب الماء المحتقن وراحة الرجل منه ، والوطء في الدبر لا يعين على اجتذاب جميع الماء ، ولا يخرج كل المحتقن لمخالفته للأمر الطبيعي . وأيضاً : يضر من وجه آخر ، وهو إحواجه إلى حركات متعبة جداً لمخالفته للطبيعة . وأيضاً : فإنه محل القذر والنجو ، فيستقبله الرجل بوجهه ، ويلابسه . وأيضاً : فإنه يضر بالمرأة جداً ، لأنه وارد غريب بعيد عن الطباع ، منافر لها غاية المنافرة . وأيضاً : فإنه يُفسد حال الفاعل والمفعول فساداً لا يكاد يُرجى بعده صلاح ، إلا أن يشاء الله بالتوبة . وأيضاً : فإنه من أكبر أسباب زوال النعم ، وحلول النقم ، فإنه يوجب اللعنة والمقت من الله ، وإعراضه عن فاعله ، وعدم نظره إليه ، فأي خير يرجوه بعد هذا ، وأي شر يأمنه ، وكيف تكون حياة عبد قد حلت عليه لعنة الله ومقته ، وأعرض عنه بوجهه ، ولم ينظر إليه . وأيضاً : فإنه يذهب بالحياء جملة ، والحياء هو حياة القلوب ، فإذا فقدها القلب ، استحسن القبيح ، واستقبح الحسن ، وحينئذ فقد استحكم فساده . وأيضاً : فإنه يحيل الطباع عما ركبها الله ، ويخرج الإنسان عن طبعه إلى طبع لم يركّب الله عليه شيئاً من الحيوان ، بل هو طبع منكوس ، وإذا نُكس الطبع انتكس القلب ، والعمل ، والهدى ، فيستطيب حينئذ الخبيث من الأعمال والهيئات .. وأيضاً : فإنه يورث من الوقاحة والجرأة ما لا يورثه سواه . فصلاة الله وسلامه على من سعادة الدنيا والآخرة في هديه واتباع ما جاء به ، وهلاك الدنيا والآخرة في مخالفة هديه وما جاء به . انتهى مختصرا من كلامه رحمه الله روضة المحبين 4/257 - 264 وللمزيد يراجع سؤال رقم 6792 أسأل الله تعالى أن يرزقنا جميعا الفقه في دينه والوقوف عند حدوده وتعظيم حرماته إنه سميع مجيب . الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد

أضيفت في: 2009-11-10 01:40:22
المفتي / الشيخ: محمد اثيتي
أضيفت بواسطة : الشيخ : محمد الثبيتي


من نحن
زواج المسيار
نموذج تسجيل الرجال
طلب فتوى
استشارات أسرية
فقه الزواج
دعم الموقع
أضف مشاركة
تصفح ووقع في سجل الزوار
أعلن معنا
شكاوي ومشاكل الموقع
اتصل بنا
عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏خير نساء ركبن الإبل صالحو نساء قريش،أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده‏"‏‏ البخاري



 
© 2012 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لموقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري